اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
التحق صفوح مؤيد العظم بالوظائف الحكومية في زمن الانتداب الفرنسي وأصبح محافظاً على حوران ثم مديراً لسجن قلعة دمشق، وبعدها قائداً للشرطة السورية، خلفاً لبهيج الخطيب سنة 1937.
كان يَخرج بنفسه مع دوريات الليل، لمطاردة اللصوص وقاطعي الطريق، ويدخل إلى الكهوف في جبل قاسيون لمفاوضتهم أو إلقاء القبض عليهم. ومع ذلك، كان رحيماً مع السجناء، وتحديداً المحكومين منهم بجرائم لا علاقة لها بالشرف. في الأعياد، كان يختار مجموعة من هؤلاء ويعرض عليهم إخلاء سبيل خلال فترة العيد، ليقضوا وقتاً مع أُسرهم، شرط أن يعودوا إلى السجن في ساعة محددة من تاريخ محدد. وكان يطلب من السجين أن يضع يده على شاربه، ويُقسم أن يلتزم بهذا الموعد، وإلا يُعتبر عديم شرف ووجدان.
وكان يأخذ هذا الأمر على مسؤوليته الشخصية، بموافقة رئيس الحكومة الشيخ تاج الدين الحسني الذي كان يثق بصفوح مؤيد العظم ثقة عمياء. وعمل مؤيد العظم على مساعدة الثوار المعتقلين على الفرار من السجن لتفادي عقوبة الإعدام، مثل وهبي فتوش والشيخ مصطفى الجليلي، أحد قادة ثورة حوران. وحافظ على منصبه في الشرطة حتى حزيران 1940، عندما تم نقله محافظاً على مدينة دمشق، أو أميناً على العاصمة، خلفاً لتوفيق الحياني.