اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعتبر السينما صناعة بكل معنى الكلمة، وذلك لأن لها مدخلات ومخرجات، ولها تكاليف وعائدات... والجميع يحرص على أن تكون عائداته أكبر من تكاليفه، وقد ارتقت هوليوود بالأرباح الطائلة وإنهارت الكثير من المراكز السينمائية العالمية من جراء الخسارة...
ومن هنا، يمكن القول بوجود إقتصاديات لصناعة السينما، شأنها شأن كل صناعة، هذا الكتاب يتوجه للقراء عامةً، والمختصين في مجال السينما خاصةً، وبالذات العاملين في حقل الإنتاج السينمائي، حيث يلبي لهم حاجة من حاجات المكتبة السينمائية العربية.
ينقسم الكتاب إلى ثلاثة أقسام، على النحو الآتي: القسم الأول: ويتناول إدارة الإنتاج السينمائي بشكل عام بإعتبارها مجالاً هاماً وضرورياً لإنجاح المشروع السينمائي، كما يتناول هذا الجزء الهياكل التنظيمية لإدارة الإنتاج السينمائي وذلك لأنها مثل كل عملية إدارية تتطلب التنظيم والتراتب الهرمي ثم تعرض لوظيفة الإنتاج السينمائي وأساليب تنظيمه على المستوى الإداري، والمستوى الميداني.
أما القسم الثاني، ويتعرض لأربعة موضوعات، الأول هو أهداف إدارة الإنتاج السينمائي، والغايات التي تسعى لتحقيقها، والثاني هو مسؤولية إدارة الإنتاج السينمائي، والمهام التي تقع على عاتقها، والثالث هو خصائص ومواصفات مدير الإنتاج السينمائي الناجح، وذلك لأن نجاح مدير الإنتاج السينمائي ينعكس إيجابياً على نجاح المشروع السينمائي، أما الرابع فيتمثل في عناصر إدارة الإنتاج السينمائي وذلك بإعتبارها تمثل المبادئ الأساسية للمشروع السينمائي.
والقسم الثالث، يتكون من أربعة موضوعات يتمثل أولها في ممارسة التوجيه في عملية الإنتاج السينمائي، وذلك بواسطة الإدارة العليا للمنشأة السينمائية، وبواسطة إدارة الإنتاج العملية والميدانية، وثانيها يتمثل في التنسيق في عملية الإنتاج السينمائي بإعتباره يمثل عنصراً ضرورياً في حشد وتوجيه الموارد المادية والبشرية في كل مشروع إنتاجي سينمائي، ويتمثل الثالث في الرقابة على الإنتاج وذلك بإعتبارها عملية ضرورية للرصد والمتابعة وضمان سير العمل بكفاءة وفعالية في ميدان الإنتاج السينمائي.
أما الرابع فيتمثل في إدارة الإنتاج السينمائي وإشكالية الجودة، وذلك لأن كل عمل سينمائي لا بد أن يخضع مهما كان لمشروطية تلبية مواصفات الجودة خاصة في الجوانب التقنية المتعلقة بالصوت والصورة وغيرها.