اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
سلع أو البتراء أو الرقيم كانت عاصمة مملكة الأنباط تقع في محافظة معان في جنوب المملكة الأردنية الهاشمية. اسمها القديم "سلع" أي "الشَّق" بسبب تصميمها المخفي في الوديان الصخرية العميقة التي لا يمكن الدخول إليها إلا لمن يعرف دروبها. سماها الرومان Petra التي تعني في اللغة اللاتينية "الصخرة" (كما سموا الإقليم الذي ضم المنطقة Arabia Petra أي "بلاد العرب الصخرية") ويبدو أن الأنباط قد عرفوا المدينة باسم "الرقيم" بسبب كثرة النقوش على جدران وديانها وعماراتها. ازدهرت في القرن الأول ق.م. في عهد ملكها الحارث الثالث. احتلها الرومان وأسموا الأراضي التي قامت عليها مملكة الأنباط "بالولاية العربية" وظلت مزدهرة حتى القرن 3 الميلادي. تضم آثاراً عمرانية منحوتة في الصخر نادرة المثال وهي مدينة محفورة في الصخر، ومختبئة خلف حاجز منيع من الجبال المتراصة التي بالكاد يسهل اختراقها تحظى بسحر غامض. إن المرور بالسيق، وهو ممر طريق ضيق ذو جوانب شاهقة العلو التي بالكاد تسمح بمرور أشعة الشمس مما يضفي تباين دراماتيكي مع السحر القادم. وفجأة يفتح الشق على ميدان طبيعي يضم الخزنة الشهيرة للبتراء المنحوتة في الصخر والتي تتوهج تحت أشعة الشمس الذهبية.
وقد ذكر اسم الرقيم في القرآن الكريم :
مدائن صالح أو الِحجر هي عبارة عن مدافن وقبور لأثرياء النبط والعرب ومعظم الواجهات الصخرية عائدة إلى ما بين القرن الثاني قبل الميلاد إلى القرن الثاني بعد الميلاد، والكتابات المنقوشة على بعض المدافن هي باللغة العربية بالخط النبطي (ليس باللغة النبطية)، ومذكور بها اسم الراقد بالقبر واسم النحات واسم الملك النبطي حارثة وأيضا أسماء الأصنام والأوثان وتكلفة نحت المدفن واسم القبيلة.
الحجر أو مدائن صالح هي ليست مدينة أو مستوطنة بشرية نبطية وقد اتخذها الأنباط مقبرة لأثرياءهم.
وتقع الحجر/مدائن صالح في محافظة العلا شمال السعودية. وهي من أهم المواقع الأثرية في شبه الجزيرة العربية والشرق الأوسط وقارة آسيا
اتخذ الأنباط منطقة الحجر مقابر، وقد نسب الأنباط بناء بعض مقابر مدينة الحجر لنفسهم في النقوش التي نقشوها واجهات المقابر الخاصة بهم .
لا يعرف بالضبط من الذي نحت الواجهات الصخرية في الحجر (مدائن صالح)، النبط أم اناس محليين من منطقة العلا تابعين لمملكة النبط، لكن لا شك أنهم قوم جزريون يتبين حسب نقوشهم ولغتهم أنهم كانوا يتحدثون بإحدى اللغات العربية وليس باللغة النبطية العربية، وتذكر النقوش أسماء القبائل التي ينتمي لها المدفونيين في الحجر.
يرجح أنه أُعيد نحت مدافن بيوت الحجر على فترات مختلفة من قبل عدة أقوام، واستعملت مدافن الحجر لأغراض متعددة، كمعابد وقبور، لكن الأنباط أو قبائل منطقة العلا التابعة لهم هم على الأغلب من نحتوا الواجهات الصخرية واستعملها النبط كمدافن.
وقد ذكر في القرآن أصحاب الحجر :
أصحاب الحجر هم مجموعة من النبط والله أعلم، وكانوا ينتحون بيوتاً من الجبال في الأردن، وكانوا أهل تجارة ومال (فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون).
كان المعينيين الشماليون (الددانيون/اللحيانيين) يقطنون في مستوطنة ددان وتيماء، وقد كانوا مثل النبط ينتحون الجبال لاتخاذها مقابر وبيوت، وأهم مواقعهم المنحوتة هو موقع مدائن الأسود (مقابر الأسود)، وكانوا يجيدون النحت بالصخر بإتقان، وقد يكونوا هم الذين نحتوا مقابر الحجر مقابل أموال، وتبعد الحجر (مدائن صالح) مسافة 14 كم عن ددن والفاصل الجغرافي هو سلسلة جبلية بين مستوطنة ددان والحجر، حيث تعمد المعينيين الشماليون إقامة مستوطنتهم بين الجبال تيمنا بمدنهم في اليمن، وللحماية من أي هجمات محتملة من الأعراب أو أقوام معادية، اكتشفت كمية كبيرة من التماثيل والكتابات المعينية والآثار التي تم تكسيرها بشكل متعمد وطمرها في بئر ماء في ددن، ولا يعرف من الذي قام بذلك، يحتمل أن القوات الرومانية والنبطية غزت أو حاولت غزو مدينة ددن وتخريبها وإبادة السكان قبل الانطلاق إلى اليمن، ويحتمل أيضا أن القوات الأكدية البابلية غزت أو حاولت غزو ددن، حيث اكتشفت نقوش آرامية تسجل مجازر ارتكبت بحق سكان تيماء التابعة لمقاطعة ددن في مملكة معين.
لا يعرف بالضبط الأسباب التي جعلت البابليون ولاحقا الرومان والنبط والأحباش واللخميين يشنون حملات عسكرية متكررة على مماليك اليمن والمقاطعات الفيدرالية والمدن التابعة لهم في العلا ونجد ونجران، قد يكون السبب ديني حيث تخلى قسم من سكان ددن واليمن عن الوثنية وظهرت الديانة اليهودية بشبة الجزيرة العربية في تلك الفترة.