اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في سنة 106م تم ضم مملكة الأنباط من قبل الإمبراطورية الرومانية. وبالتالي أصبح جزء من الحجاز والذي يشمل الحجر تحت إدارتهم. مؤخراً تم اكتشاف نقش روماني في الحجر يعود إلى 175 - 177م. تحول طريق التجارة من كونه مساراً بريّاً يصل بين شمال شبه الجزيرة العربية وجنوبها إلى أن أصبح مساراً بحريّاً وذلك عبر البحر الأحمر، مما أدّى إلى انخفاض أهميتها التجاريّة بعد أن كانت مركزاً للتجارة، إلى أن تمّ التخلي عنها لاحقاً. هناك دراسات أثرية افترضت أن الموقع قد فقد وظائفه الحضرية في بدايات أواخر العصور القديمة، ويعود ذلك إلى عملية التصحر في المنطقة. مؤخراً تم اكتشاف أدلة على أن الفيالق الرومانية في عهد تراجان سيطرت على مدائن صالح، لزيادة نفوذها في المقاطعة العربية.
يبقى تاريخ الحجر منذ انهيار الإمبراطورية الرومانية حتى ظهور الإسلام غير معروف، في سنة 9 هـ الموافقة لسنة 630م مر عليها النبي محمد أثناء توجهه لغزوة تبوك. بعد ظهور الإسلام وانتشاره عادت الحركة إلى الحجر، كما تم ذكرها في القرون اللاحقة من قِبَل المسافرين والحجاج في طريقهم إلى مكة، حيث كانت الحجر تخدم كمحطة للاستراحة بها والتزوّد بالماء والطعام، وقد ذكرها العديد من الرحالة العرب كالمقدسي وياقوت الحموي وإبراهيم بن شجاع، وابن بطوطة الذي أشار في القرن الرابع عشر الميلادي إلى الصخور والأضرحة الموجودة فيها، ولكنّه لم يشر إلى الأنشطة البشرية هناك. تحت الحكم العثماني والذي بدأ في القرن السادس عشر، تم بناء حصن فيها في الفترة ما بين 1744 - 1757م، والذي كان ذلك جزءاً لسلسلة من التحصينات تم بناؤها من أجل حماية طريق الحج إلى مكة.