اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
حفلت حياة الجاحظ بمحطّات عديدة، حيث توفّي والده وهو طفل صغير، وتعلّم أساسيّات القراءة والكتابة في البصرة، ثمّ بدأ يتردّد إلى حلقات العلم في المساجد، وكان يحرص على الذهاب إلى سوق المربد؛ وذلك حتّى يأخذ الفصاحة من شفاه العرب، ويُذكر أنّه كان مُغرماً بالقراءة، ولشدّة حبه للقراءة كان يستأجر دكاكين الورّاقين، ويعتكف عليها ليلاً ليقرأ ما بداخلها، ويستوعب مضامينها، حيث كان حريصاً على طلب العلوم والمعارف.
وكان الجاحظ حريصاً على العمل أيضاً، حيث ولّاه المأمون رئاسة ديوان الرسائل، وعمل به لمدّة ثلاثة أيام، ثمّ تركه وانتقل إلى مجال التأليف، حيث ألّف مئات الكتب والرسائل، وامتازت كتاباته بالواقعيّة، والاستطراد، والإكثار من النوادر والفكاهات، وكان شديد الحرص على الألفاظ والصياغة، ويُشار إلى اعتناقه مذهب المُعتزلة.
كان الجاحظ أحد كبار أئمّة الأدب العربيّ، ورئيس الفرقة الجاحظيّة من المعتزلة، فكان ذكيّاً وسريع الحفظ والخاطر، حتّى اشتُهر وارتفعت مكانته بين الناس، وتلقّى الشعر من العديد من الشعراء كأبي عبيدة، والأصمعيّ، وأبي زيد الأنصاريّ، كما تعلّم النحو من الأخفش أبي الحسن، وأخذ الكلام عن النظام.