اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
مجلس الشعب السوري، هو اسم الهيئة التي تتولى السلطة التشريعية في البلاد منذ عام 1971. بموجب الدستور، يمثل مجلس الشعب السلطة التشريعية في البلاد غير أن رئيس الجمهورية يقاسمه السلطة من خلال إصدار المراسيم التشريعية؛ وللمجلس إقرار الموازنة العامة، وإعلان الحرب والسلم، وتصديق المعاهدات الخارجية، وله سلطة رقابية على الحكومة من خلال مسائلة الوزراء، وحجب الثقة عن أحدهم أو الحكومة برمتها؛ تولت السلطة التشريعية دور السلطة التأسيسية ثلاث مرات لوضع دستور للبلاد، أما دستوري 1973 و2012 أعدتهما لجان منبثقة عن السلطة التنفيذية، كما يناط بالمجلس سلطة تعديل الدستور.
ينتخب مجلس الشعب حسب الدستور "بالاقتراع العام السري والمباشر، وبدرجة واحدة، لدورة مدتها أربع سنوات"، على أساس الأغلبية البسيطة في دائرة كبرى هي المحافظة، حسب النظام الانتخابي لعام 1973. منذ انتخابات 2012 سمح بالتعددية الحزبية في الانتخابات، وكانت قبلاً منذ انتخابات 1973 محصورة بالجبهة الوطنية التقدمية؛ وبكل الأحوال فمنذ إنشاء مجلس الشعب لم تتغير نتائج الانتخابات بشكل كبير، مع الاحتفاظ الدائم لحزب البعث العربي الاشتراكي بالأغلبية المطلقة من المقاعد، والجبهة الوطنية التقدمية على أكثر من ثلثي المقاعد، وإبقاء الثلث الباقي من المقاعد للمستقلين.
مقر مجلس الشعب في العاصمة دمشق، وهو تقليد معمول به منذ 1932؛ وفي حين لم يحدد الدستور السوري عبر التاريخ عدد أعضاء، فإن العدد متروك لتحديد من قبل رئيس الجمهورية بمرسوم، وهو مستقر على 250 مقعد منذ انتخابات 1990، نصفهم على الأقل من العمال والفلاحين كما ينصّ الدستور، وهي فقرة مقتبسة من دستور مصر في عهد جمال عبد الناصر، تمامًا كتسمية السلطة التشريعية بهذا الاسم. حسب تعديلات 2012 على الدستور، ينتخب المجلس رئيسًا له ونائبًا للرئيس، وأمينيين للسر لمدة عام واحد، ويعيد المجلس الانتخاب في دورة أكتوبر من كل عام، وينصّ الدستور على أن يعقد مجلس الشعب ثلاث دورات في العام لا تقلّ مدتهم عن ستة أشهر مع إمكانية افتتاح دورة استثنائية عند الضرورة، بطلب من رئيس الجمهورية. اعتبر البرلمان أقوى مؤسسة في البلاد منذ تأسيسه وحتى 1963، وجمعت أقطابه علاقة متوترة مع قادة الجيش سيّما بعد دخول الحزبية بين الضباط خلال فترة 1949 - 1954، وبشكل أقل بين 1954 - 1963؛ جميع رؤساء البلاد، من غير الخلفية العسكرية هم من خلفية برلمانية، وكذلك حال رؤساء الوزارة.
منحت المرأة السورية حق الانتخاب ضمن إصلاحات حسني الزعيم عام 1949 شرط أن تكون متزوجة ومتعلمة، غير أنها لم تمنح حينها حق الترشح؛ أما دستور 1950 فقد منح جميع النساء حق الانتخاب أسو بالرجال، ومنحنّ أخيرًا حق الترشح للانتخابات منذ انتخابات 1954؛ رغم ذلك لم تدخل أي امرأة إلى البرلمان السوري خلال عهد الجمهورية الأولى، مع تحقيق اختراق خلال عهد الجمهورية العربية المتحدة من خلال النائبتان جيهان موصلي ووداد أزهري في مجلس الأمة آنذاك؛ وكان أول دخول إلى قبة البرلمان بعد انتخابات 1973 حين دخلت 5 نساء إلى البرلمان من أصل 186، واستقرّ تمثيل المرأة على قوائم الجبهة الوطنية التقدمية بنحو 12% من مجموع المقاعد، أي 30 مقعد من أصل 250 حتى الوقت الحالي. وفي 6 حزيران / يونيو 2016 انتخبت هدية عباس كأول إمرآة تكون رئيسة لمجلس الشعب السوري
أما الأقليات السورية فقد نّص دستور 1930 على "ضمان تمثيلها بشكل عادل" في البرلمان، وفي انتخابات 1943 على سبيل المثال خصص 42 مقعد من أصل 124 للأقليات (حوالي 34% من المجلس بما فيها مقاعد الأكراد المنتخبة والغير مخصصة)؛ في انتخابات 1947 خصص 46 مقعد من أصل 136 للأقليات (حوالي 34% من المجلس أيضًا بما فيها مقاعد الأكراد المنتخبة والغير مخصصة)، عام 1950 ألغى الدستور التخصيص الطائفي للمقاعد مع الحفاظ على قائمة لغير المسلمين من مسيحيين ويهود "لضمان حد أدنى مقبول من التمثيل"؛ أخيرًا فقد ألغيت خلال الجمهورية الثانية أي تخصيص طائفي. حتى 1963 كان يتم تخصيص بين 7 - 10 مقاعد للبدو الرحل، لا تجري عليها انتخابات، وإنما يكتفى باختيارها من قبل شيوخ العشائر، ألغي هذا النظام مع الجمهورية الثانية خصوصًا مع استقرار غالبية البدو الساحقة وتخليهم عن حياة الترحال. التخصيص الوحيد الذي يمنحه النظام الانتخابي احلالي، هو تخصيص نصف المقاعد "للعمال والفلاحين"، وهو ما أقرّ تأثرًا بالتجربة الناصرية في مصر.
يتمتع عضو مجلس الشعب بسلسلة من المميزات أبرزها الحصانة القضائية باستثناء حالة الجرم المشهود أو بموافقة مسبقة من المجلس بناءً على إخطار من وزير العدل؛ كذلك لا يجوز توقيفه احتياطيًا بغير الإجراءات السابقة نفسها. يصرّح الدستور أيضًا بأنّ "لا يسأل أعضاء مجلس الشعب، جزائيًا أو مدنيًا، بسبب الوقائع التي يوردونها، أو الآراء التي يبدونها، أو التصويت في الجلسات العلنية أو السرية أو في أعمال اللجان"؛ في التطبيق لا تحترم هذه الإجراءات على نطاق واسع.
في عام 2011 تم تحديد الراتب الشهري لعضو مجلس الشعب بمبلغ 41,600 ليرة سورية (أي 499,200 ليرة سورية سنويًا، ما يعادل 10,400 دولار أمريكي على سعر صرف 2011)، وإلى جانب هذا الراتب الثابت، ينال كل عضو تعويضات مالية عن كل دورة يعقدها المجلس، وكذلك علاوة مالية مع تقادم الخدمة وفق أحكام القانون. رئيس مجلس الشعب، يبلغ راتبه الشهري 82,500 ليرة سورية (أي 990,000 ليرة سنويًا، ما يعادل 20,625 دولار أمريكي على سعر صرف 2011)، وهو راتب رئيس الجمهورية ونائبه ورئيس مجلس الوزراء، علمًا أن هذا الراتب مقطوع، أي بعد حسم ضريبة الأجور. وسوى التعويضات والعلاوات المالية، يقدم لعضو مجلس الشعب، بدلاً نقديًا عن تنقلاته من مركز إقامته إلى دمشق لحصور الجلسات إن لم يكن مقيمًا في العاصمة؛ وكل عضو ينال لوحة سيارة حكومية ومرافقة أمنية إن اقتضى الأمر. كل عضو في مجلس الشعب، مشمول بالتأمين الصحي والاجتماعي العام للدولة، ولكون خدماته ضعيفة غالبًا ما يشترك الأعضاء بتأمين خاص.
على صعيد التشريف، يخاطب عضو المجلس بوصفه "سعادة النائب" - وهو تقليد الجمهورية الأولى - أو "سيادة العضو"، غير أن هذان التصنيفان غير منصوص عنهما في القانون، وكذلك فلكل عضو حق تمثيل الدولة الرسمية في الخارج والداخل، بناءً على طلب رئيس المجلس أو رئيس الجمهورية. ينصّ الدستور على أنه "لا يجوز للعضو أن يستغل عصويته في عمل من الأعمال"، في التطبيق وبعد تحول الدولة من السياسة الاشتراكية إلى سياسة السوق المفتوحة، ظهرت طبقة من رجال الأعمال - النواب في المجلس، غالبًا ما يكون ترشحهم لاكتساب الحصانة النيابية؛ في عام 2009 رفع المجلس الحصانة عن أحد الأعضاء، بعد أن وصلت القروض المتخلف عن تسديدها مليار ليرة سورية (200 مليون دولار أمريكي على سعر صرف 2009).
يتألف مكتب المجلس من رئيس المجلس ونائبه، وأميني السر، واثنين بمنصب مراقب جلسة. ينتخب المكتب في بداية دورة أكتوبر من كل عام، وعند غياب الرئيس ونائبه، كما في أول جلسة، يتولى أكبر الأعضاء سنًا الرئاسة، وأصغر عضوين أمانة السر. يجلس على منصة المجلس، الرئيس وأميني السر؛ وأما نائب الرئيس فيجلس مع باقي النواب. صلاحيات رئيس المجلس، هي حفظ النظام داخل الجلسة، وإدارة الجلسة من خلال منح الإذن بالكلام، واستقبال المشاريع، وإحالتها للجان، وإعداد جدول الأعمال وإعلانه، وإصدار العقوبات بحق الأعضاء المخالفين، كما له إعداد موازنة المجلس، وإدارة حرس المجلس الذي يأتمر بأمره فحسب، ولا يجوز لأي قوة مسلحة دخول مبنى المجلس أو الوقوف على مقربة منه إلا بإذنه، وله أيضًا تعيين موظفي المجلس، والإشراف على تنظيم وإدارة المبنى بما فيها إدخال تعديلات على البناء أو الأثاث؛ وهو من يمثل المجلس ويتكلم باسمه، ويوقع عنه، ولا يسمح للأعضاء التكلم باسم المجلس دون إذنه؛ أما أميني السر فيتوليان قراءة الاقتراحات، ومحاضر الجلسات، وفرز الأصوات عند الاقتراع، وكل ما يكلفهما إياه الرئيس.
كغيره من البرلمنات في العالم، يشكل مجلس الشعب لجان مختصة في دراسة الاقتراحات قبل إحالتها إلى الهيئة العامة، وتتعاون مع الوزارات المماثلة لها في الحكومة. اجتماعات اللجان أسهل ومتكررة بشكل دوري أكبر من اجتماعات الهيئة العامة، وقد حددها النظام الداخلي باثني عشر لجنة؛ أيضًا فقد سمح النظام الداخلي أن يقوم المجلس عند الضرورة بإنشاء لجان مؤقتة بغية البحث أو التحقيق أو متابعة قضايا بعينها. لا يجوز أن يتجاوز عدد أعضاء اللجنة الواحدة الثلاثين عضوًا، ولا يحق للعضو عضوية أكثر من لجنتين؛ يقوم مكتب المجلس بتعيين اللجان ثم يعرضها على المجلس للمصادقة عليها، فإن رفض المجلس المصادقة قام بانتخاب اللجان بنفسه.
يعقد المجلس ثلاث دورات عادية في السنة، الأولى في أول ثلاثاء من شهر أكتوبر وحتى نهاية شهر ديسمبر، والثانية من منتصف فبراير وحتى نهاية مارس، والثالثة من منتصف مايو وحتى نهاية يونيو. ويجوز دعوة المجلس إلى دورات استثنائية إذا دعت الضرورة، وذلك بقرار مجلس رئيس المجلس بناءً على طلب خطي من رئيس الجمهورية أو ثلث أعضاء المجلس. أولج لسة يعقدها المجلس المنتخب، تكون بناءً على دعوة رئيس الجمهورية بمرسوم خلال الأيام الخمسة عشر الأولى من ولاية المجلس، وإن لم يدع رئيس الجمهورية المجلس المنتخب للاجتماع في هذه الفترة، يجتمع المجلس حكمًا في اليوم السادس عشر. وسوى الاجتماع الأول، فإن مواعيد الجلسات، والدعوة إليها، وجدول أعمالها، يحددها رئيس المجلس بناءً على اقتراح مكتب المجلس.
نصاب افتتاح الجلسات هو الأكثرية المطلقة من مجموع أعضاء المجلس (126 عضوًا)، ولا يؤثر انسحاب عضو أو أكثر من الجلسة بعد افتتاحها في صحة انعقادها، ويعتبر العضو المنسحب مستنكفًا عن التصويت، وداخلاً في حساب الأكثرية. كل عضو ملزم بحضور الجلسات، ويجوز للرئيس منحه إجازة شهرًا في العام دون إذن المجلس، أما ما فوق ذلك فيجب موافقة المجلس، وإذا تغيّب العضو دون مبرر تحذف التعويضات المالية التي ينالها عن مشاركته في الجلسة مدة الغياب. وإذا لم يتوفر النصاب، أجل الرئيس موعد افتتاح الجلسة لمدة لا تتجاوز النصف ساعة، ثم افتتحها، فإن لم يتوفر النصاب يتلو أسماء الغائبين ويعلن رفعها ليوم آخر.
تكون جلسات مجلس الشعب علنية، وغالبًا ما تنقلها القنال الأولى في التلفزيون السوري الأرضي؛ ويجوز للجلسات أن تتخذ صفة السرية بناءً على طلب رئيس الجمهورية، أو الحكومة، أو عشرة أعضاء في المجلس مع موافقة الرئيس. كل جلسة تفتتح حسب النظام الداخلي وفق ما يلي: "عند تكامل العدد القانوني، يفتتح الرئيس الجلسة، وتتلى أسماء الغائبين والمجازين، وتقرأ خلاصة الجلسة السابقة، ثم يصوّت المجلس للموافقة على هذه الخلاصة، ثم تتلى خلاصة العراض والبرقيات الواردة إلى الرئاسة، ثم خلاصة الأسئلة والاقتراحات، وخلاصة المراسيم التشريعية ومشاريع القوانين". النظام الداخلي حدد بعدم جواز أحد بالكلام في المجلس دون إذن الرئيٍس؛ كما لا يجوز لأحد أن يتوجه بالكلام لزميله بل فقط للرئيس أو المجلس ككل، ويتكلم الأعضاء وقوفًا من أماكنهم، ونادرًا من على المنبر، ولا يجوز مقاطعة المتكلم إلا من قبل الحكومة أو رؤساء اللجان وبإذن رئيس المجلس لتصحيح رواية؛ وفي حال خالف المتكلم أحكام النظام الداخلي للرئيس "لفت نظره" مرتين، ثم منعه من استئناف الكلام؛ وإذا طال النقاش فيحق للمجلس بأكثرية الحاضرين قفل باب النقاش بناءً على اقتراح الرئيس، ويستثنى من ذلك مناقشة البيان الوزاري والموازنة العامة للدولة، إذ لا يجوز قفل باب النقاش بها؛ وغالبًا ما تكون مدة الكلام المعطاة للعضو خمسة دقائق في الأحوال العامة.
إذا شاغب أحد الأعضاء أو تشاجر مع زملاءه، فللرئيس بموافقة أكثرية الحاضرين منع العضو من الكلام في الجلسة، أو توجيه اللوم، أو إخراجه من الجلسة؛ النظام الداخلي، أعطى الرئيس حق رفع الجلسة ما لا يزيد عن نصف ساعة إذا اختلّ النظام، وإذا ما استمرّ الإخلال بعد إعادة الجلسة رفعها الرئيس إلى يوم آخر. أخيرًا، فعند انتاء الجلسة، يعلن الرئيس ختامها ويحدد موعد انعقاد الجلسة التالية، ويعرض جدول أعمالها. وللرئيس الدعوة لعقد جلسة في حال أراد رئيس الجمهورية توجيه خطاب أمام المجلس، أو في حال دعا الرئيس بعض كبار الشخصيات من ضيوف الجمهورية لإلقاء كلمة في المجلس، ويكون ذلك "باجتماع خاص يعقد لهذا الغرض".
يتم التصويت في مجلس الشعب بطريقة رفع الأيدي، أو طريقة الوقوف والقيام أو المناداة على الأعضاء بأسمائهم أو بالتصويت الإلكتروني. ويكتفى بأغلبية الحاضرين العددية لإقرار معظم مشاريع القوانين على ألا يقل عدد الموافقين عن ثلث أعضاء المجلس باستثناء القوانين الناظمة للانتخابات والأحزاب والسلطة القضائية ومجلس الدولة والمحكمة الدستورية العليا والإدارة المحلية تقر بموجب الأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس إضافة إلى استثناءات أخرى محددة في الدستور أو النظام الداخلي، ويكون التصويت إما موافق أو غير موافق أو ممتنع.
جرت الانتخابات التشريعية في 19 تموز / يوليو 2020 بعد تأجيلها مرتين بسبب جائحة فايروس كورونا، وفاز بنتيجتها حزب البعث العربي الاشتراكي مع حلفائه في الجبهة الوطنية التقدمية بأغلبية مقاعد المجلس حيث فاز التحالف بـ 177 مقعداً من أصل 250 مقعد. وتم إعلان القائمة النهائية للفائزين بموجب المرسوم رقم 208 لعام 2020 الصادر عن رئيس الجمهورية والذي دعا المجلس للانعقاد لأول مرة في 10 آب / أغسطس 2020 بموجب المرسوم رقم 209 لعام 2020.
خلال عهد الجمهورية الأولى، انتقد البرلمان بوصفه بطيئ، ولكون المستقلين غالبية المجلس، أو كتلتة الكبيرة، أدى ذلك إلى ضعف التجربة الحزبية والأداء الحزبي داخل المجلس، كتب محمد كرد علي بعد انتخابات 1947: "خلافًا لمعظم دول العالم، حيث الغالبية النيابية معروفة، والأقلية النيابية معروفة، ففي بلدنا من المستحيل معرفة الأغلبية أو الأقلية حول موضوع معين، قبل أن يجتمع النواب، ومن الممكن أن يكون تصويتهم خلافًا لموقف الحزب أو الكتلة التي ينتمون إليها، كل حسب مصالحه". معظم النواب في الجمهورية الأولى، هو من عائلات سياسية متنفذة اقتصاديًا أو إقطاعية، هذا ما أسماه البعض "الأقلية الأوليغارشية من خمسين عائلة تشكل غالب الطبقة السياسية السورية"؛ حسني الزعيم، قائد أول انقلاب عسكري في سوريا، وصف المجلس بكونه "مجلس عشائري، لا انسجام فيه ولا تفاهم".
خلال عهد الجمهورية الثانية، انتقد مجلس الشعب بشكل متواصل، بوصفه الضعيف الأداء، والمنفصل عن عموم الشعب، والقليل التأثير في بناء سياسة الدولة السورية على الصعيد الداخلي كما على الصعيد الخارجي، وتهافت موقعه نظير مؤسسات أخرى كرئاسة الجمهورية، أو الأمن، أو حتى الحكومة. "مجلس الدمى" و"مجلس التصفيق" و"مجلس الموتى"، هي نعوت أطلقت على المجلس، ومما قبل اندلاع الأزمة السورية. الانتقادات تأتي من داخل المجلس ذاته أحيانًا، إذ قام أحد النواب عن حلب في جلسة الافتتاح لعام 2012 بالقول: "لا تقبلوا أن تكونوا مجلس إمّعات"، والإمعة في اللهجة السورية، هو غير القادر على صنع قرار، ومن ما عليه إلا الطاعة.
الانتقادات تشمل أيضَا، الفوز البديهي لقوائم الجبهة الوطنية التقدمية، و