اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
فُتِحَت الأردن على يد شُرحبيل بن حَسَنة، في السنة الخامسة عشر، وكان فَتْح الأردن عَنْوةً؛ أيّ قَهْراً، وغلبةً، وضغطاً، وإكراهاً، وإرغاماً، إلّا طبريّا؛ إذ صالح أهلها شُرحبيل مقابل النًّصف من الكنائس والمنازل، وتحقيق الأمن على الأنفس، والأموال، والكنائس، والمنازل، وذلك بعد حصارٍ استمرّ لعدّة أيّامٍ، إلّا أنّ الصُّلح ذلك لم يستمرّ طويلاً؛ إذ إنّ أهل طبريّا نَقَضُوه زمن خلافة عمر بن الخطّاب -رضي الله عنه-، ممّا استدعى أبو عُبيدة -رضي الله عنه- بتوجيه الأوامر لعمرو بن العاص -رضي الله عنه- بفَتْح طبريّا من جديدٍ، فسار إليها مع أربعة آلافٍ من الجُند، ثمّ وجّه أبو عُبيدة عمرو بن العاص إلى سواحل الأردن، ليُخبره بكثرة الرّوم فيها، ثمّ وجّه أبو عُبيدة يزيد بن أبي سُفيان وأخاه مُعاوية إلى سواحل الأردن عند عمرو بن العاص، ففُتحت السواحل، وكان فَتْح الأردن بعد فَتْح دمشق.
وكان أبو بكر الصدّيق -رضي الله عنه- قد توفّي قبل معركة اليرموك بعشر ليالٍ، التي انتهت بانتصار المسلمين وهزيمة الروم، ثمّ كانت معركة طبقة فَحْل، التي وقعت بعد خلافة عمر بن الخطّاب -رضي الله عنه- بخمسة أشهرٍ، أيّ في شهر ذي القعدة من سنة ثلاث عشرة، وكانت انتقاماً من انتصار المسلمين في معركة اليرموك، بعد أن استنفر هرقل عظيم الروم جُنده، ومُناصريه من أهل الجزيرة، وانتهت المعركة بهزيمة الرُّوم وانتصار المسلمين،