اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تقع المملكة الأردنيّة الهاشميّة في الجزء الشماليّ الغربيّ من قارّة آسيا، تحديداً في المنطقة الصحراويّة الصخريّة من شمال شبه الجزيرة العربيّة؛ على الإحداثيات ْ31 درجةً شمالاً، وْ36 درجةً شرقاً، حيث تحدُّها المملكةُ العربيّةُ السعوديّةُ من الجهتَين الجنوبيّة، والجنوبيّة الشرقيّة، وتشترك في حدودها من الغرب مع دولة فلسطين، وتحدُّها من الشرق الجمهوريّة العراقيّة، أمّا من جهة الشمال فيحدُّ الأردنّ الجمهوريّة السوريّة، كما يُطِلُّ الأردنّ على البحر الأحمر بطولٍ حدوديٍّ يصل إلى حوالي 26 كيلومتراً من الجهة الجنوبيّة الغربيّة منه.
يُعتبر الأردن نقطة اتصالٍ استراتيجية لكامل منطقة الشرق الأوسط؛ إذ إنه يربط بين قارة آسيا، وقارة أفريقيا، بالإضافة إلى قارة أوروبا، ولا تزال الأراضي الأردنية منذ القِدم وحتى اليوم تمثل نقطة اتصالٍ مهمَّة تلعب دوراً مهماً كقناةٍ للتجارة وشبكةٍ للطرق التي تربط بين الشرق والغرب من جهة، والشمال والجنوب من جهةٍ أخرى، كما أنها شكّلت مفترق طرقٍ لخطِّ سير التوابل والحرير القادمة من شرق آسيا إلى البحر المتوسط، وهي تربط أيضاً خطَّ الطرق التجارية في الشمال من تركيا وسوريا، إلى شبه الجزيرة العربية واليمن في الجنوب، بالإضافة إلى ذلك فإنَّ للأردن بحكم موقعه دوراً مهماً في عملية إحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط.
تجدر الإشارة إلى أن موقع الأردن الاستراتيجي في منتصف الشرق الأوسط، ومكانته كأساسٍ للجمعيات غير الربحية، جعلت منه نقطةً محوريةً ونقطة اتصالٍ ملائمة لالتقاء قطاعات عدة؛ كالقطاع الطبي، وقطاع صناعة الأدوية، بالإضافة إلى العلوم الإنسانية، والدينية، وتكنولوجيا المعلومات، ومن جهةٍ أخرى يُعتبر الأردن بيئةً فريدة وموطناً لأنواعٍ مختلفة من النباتات؛ وذلك بسبب وجود المواد التكوينيّة التي تساعد النباتات على التكيُّف مع معدل الأمطار المنخفض، والأحوال المختلفة للتربة، وتجدر الإشارة إلى أن السلالات النباتية المحلية تُستخدم لتحسين تكاثر الأنواع الأخرى من المحاصيل الزراعية في المناطق الجافة من الأردن.
يُقسَّم الأردن جغرافياً إلى أربع مناطق طبيعية، وهي على النحو الآتي:
يعد مناخ الأردن جافٍاً وشبه استوائي، وتتراوح معدلات درجات الحرارة السنوية في المناطق المختلفة منه بين 13 إلى 38 درجةٍ مئوية، وقد تصل إلى الأربعينات صيفاً في المناطق الصحراوية، ويكون فصل الشتاء في الأردن بارداً جداً، ويمتدُّ تساقط الأمطار بشكلٍ عام من شهر تشرين الثاني حتى شهر نيسان وفقاً لارتفاع المنطقة؛ إذ تتراوح معدلات هطول الأمطار السنوية بين 50ملم إلى 579ملم في المرتفعات الشمالية، أما في المناطق الشمالية الغربية فيتراوح معدل هطول الأمطار بين 250ملم إلى 450ملم، وتنخفض هذه النسبة إلى أقل من 100ملم في كلٍّ من جنوب ووسط الغور، وينخفض معدل الهطول المطري في بعض المناطق الشمالية الشرقية التي تمثل جزءاً من الصحراء السورية، والمناطق الجنوبية الشرقية التي تمثل جزءاً من الصحراء العربية، أما المنطقة الشمالية الغربية فإنها تتمتع بمناخٍ شبه صحراوي ويكسو أجزاءً منها الغطاء الأخضر.
يرتفع منسوب هطول الأمطار عادةً من شهر تشرين الى شهر شباط؛ فتمتلئ الأودية، والأنهار التي عادةً ما تكون جافَّةً معظم أشهر العام، وتجدر الإشارة إلى أن درجات الحرارة تختلف وفقاً لارتفاع المنطقة؛ ففي منطقة وادي الأردن ترتفع درجات الحرارة صيفاً، ويكون الجو معتدل البرودة شتاءً، أما المناطق الجبلية فتتساقط فيها الثلوج على فتراتٍ قليلة في كلٍّ من شمال ووسط وجنوب الأردن، كما يمكن ان تزداد غزارة تساقطها أحياناً، أما في فصل الصيف فيكون الجو مشمساً وحاراً جزئياً وفقاً لعلو المنطقة، وقد يتعرض الأردن أحياناً خلال فصليّ الربيع والخريف إلى رياحٍ قوية وحارة تأتي من الصحراء المصرية.
للتعرف أكثر على حدود الأردن والدول المجاورة لها يمكنك قراءة المقال ما هي حدود الاردن