English  

كتب مجريات غزوة الأحزاب

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مجريات غزوة الأحزاب (معلومة)


تآمر المُشركون ومن كان معهم على النبي -عليه الصلاة والسلام- وأصحابِه، واتّجهوا نحو المدينة، فأمر النبي -عليه الصلاة والسلام- بأخذ مشورة سلمان بحفر الخندق من جهة الشمال؛ وذلك لأن الجبال والبساتين تُحيط بها من جميع جوانبها ما عدا جهة الشمال، وهجوم المُشركين عليها يكون من هذه الجهة، ولمّا وصل الأعداء إلى المدينة، فُوجِئُوا بوجود الخندق، فذهب زعيمهم حُييّ بن أخطب إلى الجهة الجنوبية التي لم يكن فيها الخندق، وكان يسكُنها بنو قريظة، فحرّض بني قُريظة على نقض عهدهم مع النبي -عليه الصلاة والسلام-، فرفض زعيمهم ذلك في البداية، لكنه وافق في النهاية بعد أن أغراه بقوة الأحزاب وعددهم والأسلحة التي معهم، وطمْأَنه بأنّ النصر سيكون معهم، فأشار النبي -عليه الصلاة والسلام- مُصالحتهم على ثُلث ثمار المدينة، لكن الأنصار رفضوا ذلك؛ لِعزّة الإسلام وأهله، وبدأ القتال بدخول بعض المُشركين من زوايا الخندق الضيّقة، وقتلهم المُسلمون.


وجاء نعيم بن مسعود -رضي الله عنه- إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- بإسلامه، وأخفاه عن قومه، فقال له النبيّ أن يُخذِّل عنهم ويحميهم بقدر ما يستطيع، فإن الحرب خدعة، ففرّق بين المُشركين وحُلفائهم وبين بني قُريظة، وأوقع الشكّ بينهم، فسأل قريش هل يسمعوا كلامه ويقبلوا بنصيحته لثقتهم به، فأجابوه بالقبول، فقال لهم إن اليهود ندموا على نقض العهد الذي كان بينهم وبين النبيّ والمسلمين، وأنّهم تواصلوا معه لأخذ رهائن من قريش عوضاً عن ذلك، ثمّ يجدّدوا العهد معهم، وطلب نعيم من قريش ألا يستجيبوا لهم ويعطوهم الرهان، ثم ذهب إلى غطفان، فقال لهم مثل ذلك، فأرسل الله -تعالى- عليهم ريحاً شديدةً وباردةً، فقُلِبت قُدورهم وخيامهم، وشعر المُشركون بالرُّعب، وارتحلوا من مكانهم، وقد قال الله -تعالى- واصفاً هذا المشهد في كتابه الكريم: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّـهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا* إِذْ جَاءُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّـهِ الظُّنُونَا).


المصدر: mawdoo3.com