English  

كتب أحداث غزوة الأحزاب

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أحداث غزوة الأحزاب (معلومة)


وقعت غزوة الأحزاب في شهر شوال في السّنة الخامسة من الهجرة، ويعود سببها إلى خروج اليهود من بني النّضير وغيرهم لدعوة القبائل لمواجهة المسلمين، حيث كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد أجلى اليهود عن المدينة المنورة، فحزّبوا الأحزاب وتوجّهوا إلى مكة عند قريش وعرضوا عليهم الحرب ضد رسول الله، فوافقت قريش واجتمعوا، ثم توجّهوا إلى غطفان وسليم وأخبروهم بانضمام قريش إليهم، فوافقوا على ذلك، وجمعوا أيضاً كل من كان معهم، وحمل اللواء عثمان بن طلحة بن أبى طلحة، وسار الجيش بقيادة أبي سفيان بن حرب، وانضمّ إليهم بنو سليم بقيادة سفيان بن عبد شمس، وبنو أسد بقيادة طليحة بن خويلد الأسدي، وغطفان وفزارة بقيادة عيينة بن حصن، وبنو مرّة بقيادة الحارث بن عوف، وأشجع بقيادة مسعر بن رخيلة.


سمع رسول الله بخروج الأحزاب من أجل غزوهم، فجمع أصحابه واستشارهم، فأشار عليه سلمان الفارسي بحفر خندقٍ حول المدينة، فأمر رسول الله أصحابه بالمباشرة بالحفر وشاركهم العمل، فلمّا وصل الأحزاب وقد بلغ عددهم عشرة آلافٍ تعجّبوا ممّا رأوه، وبلغ عدد المسلمين ثلاثة آلاف، وذهب حيي بن أخطب أحد اليهود إلى سيّد بني قريظة، وحرّضه على نقض عهدهم مع المسلمين، ففكّر النبي بأن يتصالح معهم على ثلث ثمار المدينة، لكنّ الأنصار رفضوا أن يتنازلوا لهم اعتزازاً بدينهم.


وبدأ القتال من خلال اقتحام بعض المشركين للخندق من بعض النواحي الضيّقة، فما كان من المسلمين إلّا أن قاتلوهم وردّوهم، وجاء نعيم بن مسعود إلى رسول الله وأخبره بإسلامه سرّاً دون علم أحد، وأعلمه بأنّ له علاقات مع بني قريظة ويثقون به، فطلب منه رسول الله أن يذهب إليهم ويدخل بينهم وينشر الفتنة بين طوائفهم ويفرّقهم، فإن الحرب خدعة، وبذكائه وفطنته أوقع الشك في قلوب كل طائفة منهم تجاه الأخرى، ثمّ أرسل الله ريحاً شديدة السرعة والبرودة، فأطفأت نيرانهم، وأكفأت قدورهم، واقتلعت خيامهم، فوقع الرُّعب في قلوبهم، وعادوا إلى ديارهم يحملون خيبتهم بين أيديهم، فلمّا حلّ الصباح خرج المسلمون فلم يجدوا أحداً منهم.


المصدر: mawdoo3.com