اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
من مجالات التسامح التسامح في علاقات الأفراد مع بعضهم البعض في حياتهم اليومية؛ كتسامح الأب مع تقصير أبنائه وأخطائهم، وتسامح الرجل مع زوجته، وتسامح الجار مع جاره، وتسامح الكبير مع الصغير، وتسامح رب العمل مع عمّاله بالتخفيف عليهم وعدم استغلالهم والتجاوز عن هفواتهم، وتسامح المدرس مع زلات طلابه، ومعاملتهم بروح الأبوة المسؤولة، وأيضاً تسامح البائع مع المشتري، بالصبر والحلم.
فمن ذلك ما ذكره جابر عن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (رَحِمَ اللهُ عبدًا سَمْحًا إذا باعَ، سَمْحًا إذا اشْتَرى، سَمْحًا إذا قَضَى، سَمْحًا إذا اقْتَضَى)، وكذلك تسامح الدائن مع المدين، ويشمل التسامح أيضاً العلاقة مع أصحاب الديانات الأخرى، ممن يعيشون في كنف الدولة المسلمة فهؤلاء لهم الحق في العبادة بحرية تامّة دون تدخل في شؤونهم، ومن مجالاته أيضا حق التعبير عن الرأي وعدم مصادرة هذا الحق بذرائع شتى، ومقابلة السيئة بالحسنة، لقوله تعالى: (وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ) ، وكما نلاحظ فإنّ مجالات التسامح متعددة، وتتناول تفاصيل الحياة اليومية، صغيرها وكبيرها؛ ذلك أنّه نبض الدماء الذي يغذي شرايينها.