اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُعَدُّ السفر السببُ الوحيد لِقصر الصلاة، فغير المُسافر لا يحقُّ له القصر، حتى وإن كان مريضاً، والدليل على ذلك قول الله -تعالى-: (وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ)، وأمّا المسافة التي يَصحُّ معها القصر فهي إحدى وثمانين كيلومتراً، وذهب بعض العُلماء إلى أنّ القصر يكون في كُلّ ما جاز أن يُطلق عليه سفراً في نِطاق العُرف، ويُحمَل معه الطّعام، ويبدأ المُسافر في القصر عندما يُفارقُ عُمران قريته؛ أي بما يُطلق عليه في العُرف بالمُفارقة؛ لأن الله -تعالى- علّق القصر على الضّرب في الأرض، ولا يكون الإنسانُ ضارباً في الأرض إلا بِمُفارقته لِعُمران بلده.
والمقصود بالضّرب في الأرض هو السفر للتّجارة أو العبادة أو غيرهما، قال -تعالى-: (وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا)، وذَكَر العُلماء أنّ القصر بسبب الخَوف يقتصر على قصر الهيئات دون الصفات، وأمّا القصر بسبب السّفر فيكون قصراً في العدد؛ حتى وإن لم يكن فيه خوف، والقصر: هو أداء الصلاة الرُّباعيّة ركعتين.
يكون القصر في الصلاة الرُّباعيّة فقط، وهي: الظُّهر، والعصر، والعِشاء، ولا يدخل في صلاتي الفجر والمَغرب، وهذا الحُكم باتّفاق الفُقهاء، لحديث عائشة -رضي الله عنها-: (فُرِضت صلاةُ السَّفرِ والحضَرِ ركعتينِ، فلمَّا أقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالمدينةِ زِيدَ في صلاةِ الحضَرِ ركعتانِ ركعتانِ، وتُرِكت صلاةُ الفجرِ لطولِ القراءةِ، وصلاةُ المغربِ لأنَّها وِتْرُ النَّهارِ)، وأضاف الحنفيّة إلى عدم جواز القصر في السُنن، وأمّا الشافعيّة فلا قصر عندهم في الصلاة المنذورة.
تُقضى الصلاة الفائتة على الصِّفة التي فاتتهُ عليها إلا لِعُذرٍ أو ضرورة، فتُقضى الصلاة الرُّباعيّة أربعاً، حتى وإن كان الشخص مُسافراً، ويَقضي المُقيم ما فاته في السفر ركعتين إن كانت أربعاً، وهذا قول الحنفيّة والمالكيّة، وأمّا الشافعيّة فيرَون أنّ قضاءَ الفائتة ِفي الحَضر لا يؤدّى قصراً في السفر، وإذا شكّ المسلم في وقت فوات الصلاة أكان في السفر أم الحضر فإنه لا يقصر أيضاً، أمّا إن فاتته الصلاة في السفر، وأراد أن يقضيها سواء في السفر أم الحضر، فالأظهر عندهم أنّه يقضيها قصراً، أمّا الحنابلة فقالوا إنّ المسافر يقضي صلاة الحضر كما هي في السفر، فإذا فاتته الصلاة في الحضر فإنه يقضيها أربع ركعات في السفر كما هي، لكن إن فاتته الصلاة في السفر فإنه يقضيها قصراً، ولكن إن فاتته الصلاة في السفر وأراد أن يقضيها في الحضر؛ فيتمّها احتياطاً، أي يقضيها كاملة أربع ركعات.
وأمّا صفة القِراءة في الصلاة الفائتة، فإنه يُراعي فيها نوع الصلاة، فيَجهر بالصلاة الجهريّة إن كان إماماً، ويُسرُّ في الصلاة السريّة، ويُخيّر إن كان مُنفرداً، ويجوز له قضاء الفائتة حتى وإن كان وقتُ نهيٍ، كطُلوع الشمس أو غُروبها أو خطبة الجمعة.
توجد العديد من الأُمور التي يبطُل بها القصر، وهي كما يأتي:
هناك العديد من الحِكَم لقصر المُسلم للصلاة، منها ما يأتي: