اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
شهد انتاج الدواجن مع بداية القرن الواحد والعشرين نمواً مضطرداً وكبيراً بسبب التغير في نظرة الإنسان إلى الدواجن وأوجه استغلاله لها فقد ظل الانسان لفترة طويلة من الزمان يربى الدواجن وغرضة الاساسي منها الهواية والتسلية والزينة، وكان يهتم بتربية الحمام والزغاليل ويقيم المعارض الخاصة بألوان وأشكال ريش الحمام ويهتم بألوان فراء الارانب وريش البط والاوز والرومي للزينة.
ثم يأتي بعد ذلك الاهتمامات الانتاجية باللحم والبيض سواء كان هذا الانتاج مربحاً اقتصادياً أم لا، لكن تغيرت النظرة حالياً تغييراً شاملاً واصبح الآلاف من مربي الدواجن ينظرون إلى قطعانهم على أنها وحدات انتاجية ومصادر للدخل تنمى ثرواتهم وترفع مستوى معيشتهم، ويهتم كل مربي بأن يحقق قطيعة أعلى معدل للإنتاج في اقصر وقت وبأقل تكلفة واكبر ريح مجز. وبين هاتين النظرتين مر انتاج الدواجن في رحلة من التطور والتحسن نقلته من دون الاستغلال البدائي البسيط إلى الصناعة المتكاملة التي تتنافس فيها الدول وتطبق فيها أحدث أساليب العلم والتكنولوجيا الحديثة.
ومن الملاحظ ان انتاج لحوم الماشية والاغنام ظل يحتل المركز الأول والرئيسي حتى الخمسينات، عندما تطورت أساليب الزراعة ودخلت المكينة الزراعية لتحول كثيراً من المراعي التي تعتبر المصدر الأساسي الرخيص لعلف الماشية والأغنام إلى زراعات حقلية وبستانية، وتبعاً للنقص في مساحات المراعي قل عدد الحيوانات ونقص انتاج لحوم الماشية والاغنام بالرغم من الزيادات الكبيرة في أعداد السكان في جميع انحاء العالم، وكان انتاج لحوم الدواجن هو الحل السريع لسد العجز في البروتين الحيواني ولوحظ بعدها زيادة كبيرة في انتاج لحوم الدواجن حتى أنها تقدمت على غيرها من مصادر اللحوم، وأصبح انتاج الدواجن أحد المصادر الرئيسية للحلوم على مستوى العالم، ولم يكن لك وليد الصدفة أو بدون جهد مبذول بل كان ثمرة طيبة لجهود العلماء في كافة الميادين، كما كان التركيز على الدواجن هدفاً مقصوداً لتميز انتاجها في مشروعات اقتصادية ناجحة سواء إنتاج البيض أو اللحم منها