English  

كتب ماهر الأسد

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

ماهر الأسد (معلومة)


ماهر الأسد (8 ديسمبر 1967) هو لواء ركن سوري وقائد الحرس الجمهوري وقائد الفرقة الرابعة المُدرعة التابعة للجيش السوري، والتي تُشكل مع الشرطة السرية السورية نواة قوات الأمن في البلاد. كما أنه أيضًا عضو في اللجنة المركزية في فرع سوريا الإقليمي التابع لحزب البعث. يعتقده البعض ثاني أقوى رجل في سوريا بعد أخيه بشار الأسد. يصف المحللون أن ماهر يُفضل إيران خلاف روسيا لكي تلعب الدور الأكبر بصفتها حليف رئيسي للنظام السوري خلال الحرب الأهلية السورية وما يتبعها من إعادة الإعمار بعد الحرب على عكس موقف سهيل الحسن قائد قوات النمر، والذي قيل إنه يفضل روسيا.

يُنسب لماهر دور كبير في قمع المظاهرات السورية المندلعة في مارس 2011 والمطالبة بإسقاط الحكومة ويُقال إنه اليد الضاربة لأخيه بشار الأسد.

حياته المبكرة وتعليمه

وُلد ماهر في 8 ديسمبر 1967، وهو أصغر أبناء حافظ الأسد وأنيسة مخلوف. كان يبلغ من العمر سنتين عندما أصبح أبوه رئيسًا لسوريا، وهو مثل الأطفال الآخرين في عائلة الأسد، فقد نشأ بعيدًا عن الأضواء العامة وتلقى تدريبه في سوريا.

تلقى ماهر تعليمه الثانوي في أكاديمية الحرية ثم درس إدارة الأعمال في جامعة دمشق. بعد تخرجه من الجامعة التحق بالجيش مثل شقيقه الأكبر باسل الأسد.

عندما تُوفي باسل عام 1994 في حادث سيارة، ذُكر ماهر كخليفة مُحتمل لأبيه حافظ، ولكن في النهاية خلف بشار أباه بالرغم من افتقاره للخبرة العسكرية والطموح السياسي. خُمّن أن سمعة ماهر بصفته شخص حاد الطباع أثرت في القرار لصالح بشار.

أنشطته التجارية

يدير ماهر الأسد عددًا من المشاريع التجارية المختلفة في لبنان مع ابن خاله رامي مخلوف. يرى صموئيل بار أن هناك انقسامًا بين الاثنين؛ لأن عائلة مخلوف تخشى أن تصبح كبش فداء لحملة دعائية لمُكافحة الفساد.

سيطر ماهر على موقع شام برس الإعلامي على الإنترنت لفترة من الوقت. في 23 مايو 2011، وقع الاتحاد الأوروبي عقوبات على توفير التمويل للحكومة التي سمحت بالعنف ضد المتظاهرين أثناء الاحتجاجات السورية. وَفقًا لمجلة فورتشن، فقد استفاد ماهر من عملية غسيل أموال بقيمة مليار دولار في بنك المدينة اللُبناني الذي انهار في عام 2003 في بداية حرب العراق. استُخدم البنك لغسيل أموال الرشاوي للمسئولين العراقيين وشركائهم في التلاعب غير المشروع ببرنامج النفط مقابل الغذاء التابع للأمم المتحدة، وقدرت مصادر المبلغ الذي تم تحويله وغسله عبر هذا البنك بأكثر من مليار دولار مع تخصيص عمولة بنسبة 25% لمسئولين سوريين وحلفائهم اللبنانيين، وكان من بين متلقي هذا الأموال ماهر شقيق الأسد.

تشير سجلات بنك المدينة إلى أنَّ خالد قدور مدير مكتب ماهر قد نُقِلَت له شقة في بيروت تُقدر بـ2.5 مليون دولار مجانًا، وهو تحويل يعتقد المحللون أنه كان يهدف إلى وضعها تحت سيطرة ماهر. ملف انهيار بنك المدينة برمته موجود في وزارة العدل اللبنانية عدا الأجزاء الرئيسية التي تورط ماهر، والتي لا تزال في البنك المركزي اللبناني لأن الناس يخشون أن يُقتلوا بسببها. في 23 يونيو 2011، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على خالد قدور مدير مكتب ماهر بسبب تمويله للحكومة التي سمحت بالعنف ضد المُتظاهرين خلال الانتفاضة السورية كما فُرضت عقوبات مماثلة على رائف القوتلي، وهو شريك تُجاري آخر لماهر.

مسيرته العسكرية

بعد وفاة باسل عام 1994، تولى ماهر قيادة كتيبة في الحرس الجمهوري، وقد أتاح له الوقت الذي قضاه كقائد كتيبة اكتساب خبرة عسكرية قيمة وبناء علاقات شخصية مع ضباطه. بعد وفاة والده عام 2000 رُقّي ماهر من رتبة رائد إلى عقيد. بعد ذلك أصبح ماهر قائدًا للحرس الجمهوري، والذي يتكون من 10 آلاف جندي يُقال إن ولاءهم مضمون من خلال حصتهم المُعتبرة من إيرادات حقول النفط في منطقة دير الزور كما أن ماهر بجانب ذلك أصبح قائد الفرقة الرابعة، والتي كانت ذات يوم تمثل سرايا الدفاع التي كان يقودها عمه رفعت الأسد.

في شهر يونيو عام 2000 انتُخب ماهر عضوًا في اللجنة المركزية في فرع سوريا الإقليمي التابع لحزب البعث، ومن ثم أصبح مؤثرًا في إقناع أخيه بشار خلال الشهور الأولى من حكمه بوضع حد للانفتاح الذي عُرف بربيع دمشق قصير العمر. بعد ذلك بثلاث سنوات، التقى ماهر الأسد في الأردن برجل الأعمال الإسرائيلي إيتان بنتسور المدير العام السابق بوزارة الخارجية الإسرائيلية، وعرض عليه إعادة فتح مفاوضات السلام مع إسرائيل دون شروط مسبقة، وقد رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون هذا العرض.

غالبًا ما ظهر ماهر في العلن مع بشار، ويُقال إنه أحد أقرب مستشاريه. حدث تنافس بين ماهر وآصف شوكت -والذي كان زوج أخته بشرى الأسد ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية- على النفوذ في حكومة الأسد. عارض ماهر زواج آصف من أخته بُشرى، وسُجن شوكت عدة مرات حتى ينفصل عن بشرى. في أكتوبر 1999، ترددت شائعات بأنه أُطلق النار على آصف في بطنه أثناء مُشادة. نجا آصف، وقيل إنه أصبح بين الاثنين علاقات جيدة، وقيل إن بشار وماهر وآصف يشكلون الدائرة الداخلية للسلطة في حكومة الأسد.

ذُكر ماهر الأسد وآصف شوكت كلاهما في مسودة مُسربة لتقرير ميليس كمُشتبه بهما في مقتل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري عام 2005، وبحسب المسودة فإن شاهدًا من أصل سوري مقيم في لُبنان يدعي أنه عمل لصالح المخابرات السورية في لبنان ذكر أنه بعد أسبوعين تقريبا من اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 1559، فإن ماهر الأسد وآصف شوكت وحسن خليل وبهجت سليمان وجميل السيد قرروا اغتيال رفيق الحريري.

في عام 2008، كان ماهر مسؤولًا عن إخماد ثورة في سجن في صيدنايا حيث اختطف السجناء 400 جندي، وقد قتل 25 سجين من أصل 10 ألاف أثناء هذه الحملة. كانت لدى جماعات حقوق الإنسان مقاطع فيديو لم يتم التحقق من صحتها تزعم أنها تظهر ماهر وهو يلتقط صورًا بهاتفه لجثث السجناء المُمزقة بعد أعمال الشغب، وتزعم شقيقة زوجة ماهر مجد الجدعان، والتي تعيش في المنفى في واشنطن العاصمة أن الذي يظهر في الفيديو هو ماهر بالفعل. في عامي 2016 و2017 تضاربت التقارير حول رتبة ماهر إذا كان عميدًا أو لواءً.

في أبريل 2018، أصبح ماهر رئيسًا للفرقة الرابعة المدرعة السورية، وكان في السابق قائد الكتيبة 42 ضمن هذه الفرقة.

الحرب الأهلية السورية

    المصدر: wikipedia.org