اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعزى طلب إنجاز لوحة "أصل العالم" إلى خليل بيك، وهو دبلوماسي تركي وسفير سابق للإمبراطورية العثمانية في أثينا وسانت بطرسبرغ خلال فترة من حياته قضاها في باريس. بعد أن عرّفه الناقد الأدبي الفرنسي شارل أوجستان سانت ـ بوف إلى كوربيه، قام خليل بيك بتكليفه برسم لوحة يضمها إلى مجموعته الشخصية من اللوحات الجنسية التي كانت تضم من بين أعمال أخرى، لوحات "الحمام التركي" لجان أوغست دومينيك آنغر (1862) و"النعاس" لكوربيه من عام 1866. تعرض خليل بيك للإفلاس بسبب ديونه التي راكمها في لعب القمار وبدأ نتيجة لذلك ببيع مجموعته الفنية فحصل تاجر قطع فنية قديمة يدعى أنطوان دو لا نارد على "أصل العالم". فيما بعد، شاهد الكاتب الفرنسي الشهير أدموند دو غونكور اللوحة في محل التاجر عام 1898. وتقول فرضية أخرى أن اللوحة كانت بين مجموعة إميل فيال حتى عام 1912 ثم انتهت بطريقة ما في معرض برنهيم-جيون الباريسي المعروف حتى عام 1913 حيث تم شراؤها في 16 حزيران/يونيو من قبل البارون هيرزوغ الذي لم يكن بحسب الرسام الفرنسي روبير فيرنييه، سوى البارون فرانسوا دو هاتفاني الذي نقلها إلى بودابست وبقيت محفوظة هناك حتى الحرب العالمية الثانية. وخلال الحرب خبأت اللوحة مع لوحة أخرى لكوربيه هي "قلعة بلوناي". وهذه الأخيرة انتقلت في وقت لاحق إلى ملكية متحف الفنون الجميلة في بودابست.
آخر شخص امتلك اللوحة كان المحلل النفسي الفرنسي جاك لاكان مع شريكته الممثلة سيلفيا باتاي في عام 1955 وعرضها في منزله الريفي في ضاحية "إيفلين" قرب باريس. وبسبب اختفاء غطاء اللوحة الأصلي، فقد طلب لاكان من شقيق زوجته الفنان أندريه ماسون أن يصنع إطاراً مزدوجاً جديداً وأن يرسم عملاً آخر فوق الإطار. أنجز ماسون نسخة سريالية عن "أصل العالم" عنونها "أرض إيروسيّة". أنتجت نسخة عن اللوحة في عام 1974 في مقال مصور لبرادلي سميث (1910-1997) كتب مقدمته الرسام والروائي الأمريكي هنري ميلر، ووضعت لها عنوان "Torse".
أتيح للجمهور الأمريكي أن يشاهد لوحة "أصل العالم" للمرة الأولى خلال معرض فني مخصص لكوربيه في متحف بروكلين عام 1988 وعرضت أيضاً في فرنسا عام 1992 في معرض "ماسون" في أورنانز. بعد وفاة لاكان عام 1981 وزوجته سيلفيا عام 1993، وافقت وزارة الاقتصاد والمالية الفرنسية أن ينتقل العمل إلى متحف أورسيه عام 1995.