اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
جمهورية مالطا أو جُمْهُورِيَّةُ مَالِطَةَ (بالمالطية: Repubblika ta" Malta) هي دولة أوروبية تقع في البحر الأبيض المتوسط، وهي واحدة من أصغر دول العالم وأكثرها من حيث الكثافة السكانية. عاصمة البلاد هي فاليتا، وهي أصغر عواصم دول الاتحاد الأوروبي؛ حيث تبلغ مساحتها 0.8 كم2 .
موقع مالطا جعلها عرضة للغزو على مر العصور، إذ جاءها الفينيقيون والرومان والأغالبة، العرب، والنورمان والأراغون وإسبانيا هابسبورغ وفرسان الإسبتارية والفرنسيون وأخيرًا البريطانيون، حتى استقلت عن المملكة المتحدة في 1964، ثم تم إعلانها كجمهورية في 1974. حديثًا وفي 2004، نجحت مالطا في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
الديانة الرسمية لسكان مالطا هي المسيحية الكاثوليكية.
تشير الأواني الفخارية التي عثر عليها علماء الآثار في مالطا أن أول البشر الذين سكنوا الجزر المالطية قد أتوا من جزيرة صقلية، وكانوا يمارسون حرفة الزراعة والصيد البري، وكان ذلك في العصر الحجري في 5200 ق.م. وقد ربطوا بين انقراض أفراس النهر المالطية والأفيال القزمة. كانت سيكاني هي القبيلة الوحيدة المعروفة التي سكنت الجزر المالطية. كانت ثقافة بناء المعابد عند سكان مالطا القدماء ببناء المعابد الحجرية التي تطورت فيما بعد إلى هياكل، وخلال الفترة 3500 ق.م. أنشأوا أقدم هياكل لا تزال قائمة حتى اليوم في العالم، مثل معابد غانتيجا القائمة على جزيرة جوزو. تتميز المعابد بتميز هندستها المعمارية وتصميمها المعقد، وكان ذلك في الفترة من 4000-2500 ق.م. تشير عظام الحيوانات والسكين الموجودة خلف حجر الذبح المتحرك إلى وجود أضحيات وقرابين حيوانية ضمن طقوس العبادة، وتشير المعلومات المبدئية إلى أنها كانت لآلهة الخصوبة. اختفت تلك الثقافة من مالطا في 2500 ق.م. ويعتقد علماء الآثار بأن بناة المعابد وقعوا ضحية المجاعة أو المرض. بعد 2500 ق.م. هجر السكان مالطا لعدة عقود حتى جاءت موجة جديدة من المهاجرين في العصر البرونزي، واتبعوا ثقافة جديدة وأقاموا الدولمينات (هياكل صخرية صغيرة).
التجار الفينيقيون، الذين استعملوا جزر البحر المتوسط كمحطات للتوقف أثناء رحلاتهم التجارية، نزلوا إلى مالطا كسكان، وسكنوا في منطقة مدينة والرباط. بعد سقوط فينيقيا في 332 ق.م. باتت مالطا تحت سيطرة قرطاج.
قادت الظروف المتوترة في مالطا خلال الحرب البونية الأولى السكان إلى التمرد على قرطاج، وجعلوا قيادة الحامية تحت إمرة القنصل الروماني سيمبرونيوس. خلال الحرب البونية الثانية، قدمت مالطا الولاء إلى الرومانيين، فكافأتها روما بجعلها دولة تابعة، وهو ما أدى إلى إعفائها من دفع الجزية. وبحلول عام 117 م، باتت مالطا جزءًا مهمًا من الإمبراطورية الرومانية. عند انقسام الإمبراطورية الرومانية في القرن الرابع، أصبحت مالطا تحت سيادة الإمبراطورية البيزنطية من 395-870. وقد شاركت مالطا في الحروب الإسلامية البيزنطية.
بدأ غزو مالطا في 827، حينما طلب الأدميرال البيزنطي يوفيميوس من الأغالبة غزوها. وبعد معارك عنيفة عام 870 أصبحت مالطا بيد المسلمين وفي عام 1048 غدت تابعةً لإمارة صقلية الإسلامية. استحدث المسلمون نظام الري، وتوسعوا في زراعة القطن والفواكه، كان المسيحيون في الجزيرة في العهد الإسلامي يدفعون الجزية (ضريبة مالية) كمواطنين يتمتعون بحرياتهم كاملةً مثل حرية العقيدة.
بعد سقوط إمارة صقلية على يد النورمان في 1091 بقيادة روجر الأول كونت صقلية، رحب السكان المسيحيون به. وكان هو الذي قدم علم مالطا للمالطيين، وهو العلم المستعمل حاليًا. بعدما أنشأ النورمان مملكة صقلية، كانت مالطا جزءًا من هذه المملكة.
أصبحت مالطا جزءًا من تاج أراغون في 1282. أقارب ملوك أراغون حكموا الجزيرة حتى عام 1409، وقد كان الحاكم يحمل لقب "كونت مالطا". على الرغم من معارضة المالطيين للتاج، إلا أنهم أعلنوا ولاءهم له؛ ونتيجة لذلك تم منح مدينة مدينة لقب مدينة بارزة.
مالطا هي جمهورية ذات نظام برلماني، فتكون بذلك أقرب في نظام الحكم إلى نظام ويستمنستر. ولديها مجلس نيابي واحد هو مجلس النواب، وينتخب بالانتخاب العام المباشر مرة كل 5 سنوات مالم يتم حل المجلس في وقت سابق من الرئيس بناء على طلب مجلس الوزراء، ويتكون من 69 عضوًا، ولكن إذا فاز حزب من الأحزاب بالأغلبية المطلقة من الأصوات ولكن لا يفوز باغلبية المقاعد فإن هذا الحزب يمنح مقاعد إضافية لضمان وجود أغلبية برلمانية، ويختار الرئيس رئيس الوزراء من بين أعضاء حزب الأغلبية بمجلس النواب حسب الدستور المالطي. ويعين الرئيس لمدة 5 سنوات بقرار من مجلس النواب بأغلبية بسيطة. ويعد منصب رئيس الجمهورية منصبًا شرفيًا إلى حد كبير.
تتكون مالطا من 68 تقسيم إداري، عبارة عن بلديات، 54 منها في جزيرة مالطة و14 في جوزو.
من أكبر الأحزاب السياسية في مالطا: