English  

كتب مالطا في يد المسلمين

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مالطا في يد المسلمين (معلومة)


استولى عليها المسلمون سنة 256 للهجرة، وذهب صاحب الروض المعطار إلى أن سكانها إستردوها سنة 255، في ولاية أبي عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن الأغلب ثامن ملوك بني الأغلب، المكنى بأبي الغرانيق ولي بعد عمه زيادة الله، وكان مشغوفا بالصيد، فلقب أبا الغرانيق، وذلك أنه بنى قصرا في السهلين لصيد الغرانيق، أنفق فيه ثلاثين ألف دينار.

يقول محمد بن عبد المنعم الحميري في كتابه (الروض المعطار في خبر الأقطار): "وغزاها خلف الخادم مولى زيادة الله بن إبراهيم عند قيام أبي عبد الله محمد بن أحمد ابن أخي زيادة الله على يد أحمد بن عمر بن عبد الله بن الأغلب، فهو الذي شقي في أمرها، وخلف هذا هو المعروف ببناء المساجد والقناطر والمواجل، فحاصرها ومات وهو محاصر لها، فكتبوا إلى أبي عبد الله بوفاته، فكتب أبو عبد الله إلى عامله بجزيرة صقلية، وهو محمد بن خفاجة، أن يبعث إليهم والياً، فبعث إليهم سوادة بن محمد، ففتحوا حصن مالطة، وظفروا بملكها عمروس أسيراً، فهدموا حصنها وغنموا وسبوا ما عجزوا عن حمله، وحمل لأحمد من كنائس مالطة ما بنى به قصره الذي بسوسة داخلاً في البحر، والمسلك إليه على قنطرة وكان ذلك سنة خمس وخمسين ومائتين."

وينقل الأمير عن دائرة المعارف الإسلامية قولها: وقد استولى المسلمون على مالطة سنة 256 للهجرة وفق 869 و870 ولكن هذا الاستيلاء هو الاستيلاء الثابت، لأن ابن الأثير يخبرنا أنه في سنة 221، أرسل إبراهيم بن الأغلب أسطولا لغزو الجزائر، والأرجح أن مراده بالجزائر هو الأرخبيل الذي من جملته مالطة".

إبراهيم بن الأغلب مؤسس دولة الأغالبة، وافاه أجله في سنة 196 للهجرة، والذي كان متوليا الحكم لسنة 221 للهجرة هو ابنه زيادة الله بن إبراهيم بن الأغلب، وكانت وفاته سنة ثلاث وعشرين ومائتين، فهذا من المحال، وفي أيام زيادة الله تم الاستيلاء على صقلية، فلعلها من بين الجزائر التي أرادها ابن الأثير، ولعل صاحب الرأي قد حسب أن زيادة الله لقب لإبراهيم بن الأغلب، كما هي سنة الخلفاء في ذلك العهد، فقد كانت مثل هذه الألقاب متداولة بينهم، فأنت تقرأ في كتب التاريخ، ألقابا كالمقتدر بالله والمعتمد على الله والمستنصر بالله وما شابه ذلك.

قال صاحب الروض المعطار: "وبقيت بعد ذلك جزيرة مالطة خربة غير آهلة، وإنما كان يدخلها النشاءون للسفن، فإن العود فيها أمكن ما يكون، والصيادون للحوت لكثرته في سواحلها وطيبه، والشائرون للعسل فإنه أكثر شيء هناك".

المصدر: wikipedia.org