اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تحتاج الكائنات الحيّة بكافة أنواعها إلى الطّاقة للتمكّن من القيام بالعمليات الحيويّة المختلفة، لذلك فهي تحتاج إلى التّنفس، ويمكن تعريف التّنفس بأنّه عملية تحويل الطّاقة المُخزّنة في الغذاء إلى طاقة يمكن الاستفادة منها على شكل ATP، وتتضمّن عملية التّنفس دخول الأكسجين إلى الجسم وخروج ثاني أكسيد الكربون. يبدأ تننفس البشر على سبيل المثال بالشّهيق الذي يسمح بدخول الأكسجين إلى الرّئتين، ثم ينتشر الأكسجين من الحويصلات الهوائيّة في الرّئتين إلى الشّعيرات الدمويّة التي تحيط بها، فيصبح الدّم فيها غنياََ بالأكسجين، ينتقل الدم الغني بالأكسجين عبر الدّورة الدّموية ليصل إلى كل خلية من خلايا الجسم حيث يحدث التّنفس الخلوي أو أكسدة الغذاء الذي يُنتج الطّاقة، وثاني أكسيد الكربون الذي ينتقل من الخلايا إلى الرّئتين ليخرج من الجسم عن طريق الزّفير.
تحتاج النّباتات كغيرها من الكائنات الحيّة للطاقة للقيام بالأنشطة الحيويّة المختلفة، لذلك فهي تتنفس الأكسجين الجوي اللازم لأكسدة الكربوهيدرات في الخلايا، ولكن من أين تحصل النّباتات على الكربوهيدرات؟ الجواب يكمن في العمليّة الحيويّة التي تقوم بها النّباتات نهاراََ وهي البناء الضّوئي إذ تحوّل النّباتات طاقة الضّوء باستخدام ثاني أكسيد الكربون والماء إلى طاقة مخزّنة في الرّوابط الكيميائيّة للكربوهيدرات، وينتج عن عملية البناء الضّوئي الكثير من الأكسجين الذي ينتشر في الجو، أما في اللّيل فتحدث العمليّة العكسيّة وهي التّنفس، فتستخدم النّباتات ما يقرب من عُشر الأكسجين الذي تنتجه لأكسدة الكربوهيدرات وتكسير الرّوابط بين جزيئاتها لتحرير الطّاقة المخزّنة فيها، وينتج عن تنفس النّباتات ثاني أكسيد الكربون، وماء.
الأكسجين عنصر كيميائي واسع الانتشار، إذ إنّه ثاني أكثر العناصر انتشاراََ على الأرض، وثالث أكثر العناصر انتشاراََ في الكون، ويكون الأكسجين في الشّروط العاديّة من درجة الحرارة والضّغط على شكل غاز عديم اللون والرّائحة. للأكسجين أهميّة حيويّة كبيرة جداََ، فهو ضروري لتنفس البشر، والحيوانات، والنّباتات، وبعض أنواع البكتيريا، ويؤدي نقصه لأكثر من عدة دقائق لفقدان الوعي والموت، في المقابل فإنّ تنفس هواء يحتوي على تركيز مرتفع من الأكسجين نسبياََ في ظروف فيها ضغط مرتفع نسبياً، أو لفترات طويلة، يمكن أن يكون له تأثير سام، والأكسجين ضروري جداََ لعملية الاحتراق، ويتم استخدام الهواء المخصب بالأكسجين في تصنيع منتجات مثل، الفولاذ والميثانول، كما أنّ الأكسجين السّائل يُستخدم في دفع الصّواريخ.
اكتشف العالم البولندي ميخال سيدزيفوي ( Michał Sędziwój) أنّ الهواء يتكوّن من خليط من المواد، أحدها هو مادة ضروريّة للحياة أسماها إكسير الحياة، وهو بذلك أول من أشار إلى العنصر الذي نعرفه اليوم باسم الأكسجين، ثم أُعيد اكتشاف الأكسجين على يد كارل فلهلم شيله (Carl Wilhelm Scheele) قبل عام 1773، إلا أنّه لم ينشر أبحاثه إلا متأخراََ في عام 1777، وفي تلك الأثناء كان العالم جوزيف بريستلي (Joseph Priestley) قد نشر أبحاثه عن الأكسجين في عام 1775، أما العالم أنطوان لافوازييه (Antoine Lavoisier) فهو الذي سمّى الأكسجين بهذا الاسم ( بالإنجليزيّة: oxygen) الذي يتكوّن من كلمتين إغريقيتين: الكلمة الأولى οξυς أو oxys وتعني حمض أو لاذع، وكلمة γεινομαι أو geinomai بمعنى مولّد، أي أنّ كلمة أكسجين تعني مولّد الحمض، ذلك أنّ لافوازييه كان يعتقد خاطئاً أنّ جميع الأحماض تتشكّل من الأكسجين، وقد عُرف فيما بعد أنّ هناك أحماضاً لا تحتوي على الأكسجين.
فيما يأتي يعض الخصائص التي تميّز الأاكسجين:
في ما يلي بعض الحقائق والمعلومات عن الأكسجين: