اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لم يغامر الأسبان بالتغلل بأعداد كبيرة إلى داخل الأراضي، وبالتالي تجنبوا المواجهة مع البدو. أما الفرنسيين فكانوا أكثر عدوانية، ومضوا قدما في اتجاه موريتانيا بعدما استعمروا الجزائر وتونس فواجهوا انتفاضة للبدو الرحل. حوالي عام 1895، بنى الزعيم الديني الصحراوي ماء العينين القلقمي رباطا في السمارة، وكانت إلى ذلك الحين مجرد محطة للتزود بالماء ومفترقا لطرق القوافل، صار يدعو إلى الجهاد ضد المستعمرين. تلقى تسليحا وتمويلا من سلطان المغرب مقابل الاعتراف بسيادة السلطان على الصحراء الغربية وموريتانيا. واستطاع ماء العينين أن يستولي على منشأة دونالد ماكينزي في كاب جوبي ذلك العام. ونحو عام 1905، بعث أحد أبنائه إلى أدرار الموريتانية لقيادة المقاومة ضد الفرنسيين، وقد يكون سببا في اغتيال كزافييه كبولاني (المفوض الفرنسي لموريتانيا) في 12 مايو 1905 في تيجيكدة. تسبب مقتل كبولاني في تعطل التقدم الفرنسي ولكنه لم يوقفه. في عام 1907، عين هنري غورو مفوضا ليعاود الهجوم بعد أن كان قد استسلم للتمرد في السودان الفرنسي (مالي). سافر ماء العينين إلى المغرب للحصول على أسلحة واختار التعامل مع عبد الحفيظ بن الحسن، الذي كان يعارض الفرنسيين في حين كان شقيقه مولاي عبد العزيز متعاونا معهم. أعطت اشتباكات 1908-1909 تقدما لفائدة غورو، الأمر الذي أرغم ماء العينين على ترك الرباط بالسمارة (الذي لم يكتمل) وانتقل إلى تزنيت حيث أعلن نفسه «المهدي». في 23 يونيو 1910 حقق الجنرال موانيه (Moinier) نصرا على جيش قوامه 6000 مقاتل مغربي ومتمردون من أدرار بتادلة، وضع حدا لطموحات ماء العينين. توفي ماء العينين في 23 أكتوبر 1910 في تزنيت.
في مايو 1911، أطاح عبد الحفيظ بحكم اخيه عبد العزيز. وما لبث أن وجد نفسه تحاصره القبائل البربرية في فاس، فاضطر لطلب المساعدة من الفرنسيين والذي أدى إلى إنشاء محمية في عام 1912.