English  

كتب ما يدفع في زكاة الغنم

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

ما يدفع في زكاة الغنم (معلومة)


يُطلق لفظ الشاة أو الغنم على الذكر أو الأُنثى، وقد ذهب الحنفية والمالكيّة إلى جواز إخراج الزكاة من الذُكور منها مطلقاً، كالأُضحية والعقيقة في ذلك، في حين يرى الشافعيّة إلى أنه إن كانت جميعُها من الإناث أو كان بعضُها من الذكور، فيجب إخراج الزكاة من الإناث منها، ويرى الحنابلة عدم جواز إخراج الزكاة من الذُكور إن كان بينها الإناث وبلغت النّصاب، ويُزكّى منها ما يُسمى عند الفُقهاء بالثنيّة؛ وهي ما كانت تبلغ من العُمر عاماً فما فوق، وهذه جائزة باتّفاق جميع الفُقهاء، واختلفوا فيما كان أقلّ من ذلك، فذهب أبو حنيفة إلى أنه لا يُزكّى بأقلّ من الثنيّة، ويرى الشافعيّة والحنابلة جواز الزكاة فيما تبلغ من العُمر ستّة أشهرٍ إن كانت من الضأن لا من المعز، وذهب المالكيّة، والصاحبان من الحنفية -أبو يوسف ومحمّد الشيباني- إلى جواز الزكاة بالجذعة سواءً كانت من الذُكور أو الإناث، ولكنّ تعدّدت آراءهم في عُمر الجذعة، فقال بعضُهم: أقلّه سنة، وذهب آخرون إلى أنها عشرة أشهر، وقيل: ثمانية أشهر، وقيل: ستّة أشهر.


ويُراعى عند أخذ الزكاة مصالح ربّ المال ومصلحة الفقير، فلا يُؤخذ من خَيارِها إلا إذا أدار صاحبها ذلك عن طيب نفس، ولا تُعطى الشاة المعيبة الناقصة، وإنما تُخرج من وَسَط المال، ودلّ على ذلك العديد من النصوص الشرعيّة، كقول النبي -عليه الصلاة والسلام-: (ثلاثٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ فقدْ طعِمَ طعْمَ الإيمانِ: مَنْ عبَدَ اللهَ وحْدَهُ وأنَّهُ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأعْطَى زكاةَ مالِهِ طيِّبَةً بِها نفْسُهُ، رافِدَةً عليه كلَّ عامٍ، ولا يُعطِي الهَرِمَةَ، ولا الدَّرِنَةَ، ولا المريضةَ، ولا الشَّرَطَ اللَّئِيمَةَ، ولكِنْ من أوسِطِ أمْوالِكمْ ؛ فإنَّ اللهَ لمْ يَسألْكمْ خيرَهُ، ولا يأمُرْكمْ بِشَرِّهِ)، فلا تُجزئ الزكاة بالمريضة، أو قليلة اللّبن، أو الجرباء، وكان أبو بكرٍ -رضي الله عنه- يأمر الناس بعدم الزكاة بالعوراء أو كبيرة السن والتيس، وكان عُمر -رضي الله عنه- ينهى عن التصدّق بالأكولة وهي العاقر، والماخض؛ أي قريبة الولادة، والفحل؛ أي التّيس والربى؛ وهي التي تُربّى في المنزل لأجل لبنها، أو التي تُسمّن لأجل ذبحها.


المصدر: mawdoo3.com