اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يوجد خلاف مستمر بين بعض الأشخاص المؤيدين لاستخدام بول الجمل للعلاج وبين الأشخاص الذين يعتقدون بإمكانيّة حدوث ضرر على صحة الشخص في حال اللجوء إلى استخدام بول الجمل في العلاج، وسوف نعرض في هذا المقال الرأيين المختلفين.
وتجدر الإشارة إلى أنّ العرب كانوا يستخدمون بول الجِمال وحليبها لعلاج عدد من الأمراض المختلفة مثل أمراض الكبد، وقرحة المعدة، ومرض السرطان، وبعض أمراض العدوى البكتيريّة أو الفيروسيّة، وبناءً على ذلك قام بعض العلماء مؤخراً بدراسة بعض خصائص بول الجمل العلاجيّة وتوصلوا إلى بعض النتائج الإيجابيّة، ومن الجدير بالذكر أنّ هذه الأبحاث مازالت مستمرّة، ويتمّ اكتشاف المزيد من النتائج بشكلٍ مستمر، ويستند الأشخاص المؤيدون لاستخدام بول الجمل على جواز استخدام بول الجمل من الحديث الشريف الذي رُوي عن الرسول صلى الله عليه وسلّم عن أنس بن مالك: (قدِم رَهطٌ من عُكَلٍ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، كانوا في الصُّفَّةِ، فاجتَوَوُا المدينةَ، فقالوا : يا رسولَ اللهِ، أَبغِنا رِسلًا، فقال : ما أجِدُ لكم إلا أن تَلحَقوا بإبلِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ . فأتَوها، فشَرِبوا من ألبانِها وأبوالِها، حتى صَحُّوا وسَمِنوا وقتَلوا الراعيَ واستاقوا الذَودَ، فأتى النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الصريخُ، فبعَث الطلَبَ في آثارِهم، فما ترجَّل النهارُ حتى أُتِي بهم، فأمَر بمساميرَ فأُحمِيَتْ، فكحَلهم، وقطَّع أيديَهم وأرجلَهم وما حَسَمَهم، ثم أُلقوا في الحَرَّةِ، يستَسْقون فما سُقوا حتى ماتوا).
يستند الأشخاص الذي يعتقدون بإمكانيّة حدوث ضرر من استخدام بول الجمل للعلاج إلى تحذير منظمة الصحة العالميّة الذي أُصدر بعد انتشار عدوى فيروس كورونا الشرق الأوسط (بالإنجليزية: Middle East coronavirus) في المملكة العربيّة السعوديّة عام 2012 ميلادي، وانتشاره لعدد من الدول الأخرى، حيثُ حذرت منظمة الصحة العالميّة من مخالطة الجِمال واستخدام منتجاتها دون رقابة صحيّة خوفاً من انتقال الفيروس المسبّب للمرض، لذلك يجب الحذر عند استخدام بول الجمل أو أحد منتجات الجمل الأخرى والحصول عليها من المراكز الموثوقة والمعتمدة فقط والتي تخضع للإشراف الصحيّ.
كما تمّ ذكره سابقاً فإنّ الاهتمام بخصائص بول الجمل العلاجيّة ارتفع مؤخراً عند بعض العلماء المهتمين بالطب الشعبيّ، وقام بعض العلماء بدراسة هذه الخصائص بطريقة علميّة للكشف عن العناصر المسؤولة عن علاج بعض الأمراض في بول الجمل وآليّة عملها، وفي ما يلي بيان لنتائج بعض الدراسات العلميّة التي تبيّن بعض فوائد بول الجمل العلاجيّة:
لحليب الجمل العديد من الفوائد الغذائيّة المختلفة، ويُعتبر من المصادر الغذائيّة الرئيسيّة عند العرب قديماً، كما كان يُستخدم في علاج العديد من الأمراض، مثل أمراض الكبد، والقرحة الهضميّة، وحساسيّة الأطفال من بعض أنواع الأطعمة، كما تمّ استخدامه كمضاد للفيروسات والبكتيريا، وعدد من الحالات الصحيّة الأخرى، ويوجد عدد من الدراسات المثبتة علميّاً والتي تمّ القيام بها لدراسة فوائد حليب الجمل العلاجيّة، وتؤكّد هذه الدراسات على وجود فوائد علاجيّة لاستخدام حليب الجمل في علاج مرض السرطان، وأمراض الحساسيّة المتعلّقة بالطعام، وأمراض الكبد الالتهابيّة، ومن الجدير بالذكر أنّ مجموعة من هذه الدراسات التي تمّت للكشف عن خواص حليب الجمل في علاج مرض السكريّ أثبتت وجود فوائد علاجيّة في حليب الجمل لدى مرضى السكريّ، حيثُ إنّ حليب الجمل يحتوي على العديد من العناصر الغذائيّة المهمّة ومضادّات الأكسدة، ومضادّات الالتهاب، كما يحتوي حليب الجمل على هرمون الإنسولين، وعلى مجموعة من البروتينات التي تشبه الإنسولين، ممّا يساعد على خفض نسبة سكر الدم عند الأشخاص المصابين بمرض السكريّ.