اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تُعدُّ بكتيريا المعدة، أو جرثومة المعدة، أو البكتيريا الملويَّة البوابيَّة (بالإنجليزية: Helicobacter pylori) واختصاراً H. pylori أحد أنواع البكتيريا التي تصيب المعدة، بحيث تتسبَّب في تلف أنسجة المعدة والجزء الأوَّل من الأمعاء الدقيقة المعروف بالاثني عشر (بالإنجليزية: Duodenum)، مما يؤدِّي إلى الإصابة بالالتهاب والشعور بالألم، وفي بعض الحالات يمكن أن يتسبَّب في حدوث تقرُّحات مؤلمة في الجهاز الهضمي العلوي يُطلق عليها اسم القرحة الهضميَّة (بالإنجليزية: Peptic Ulcers).
بشكل عام ووفقاً لدراسة نشرت في المجلة العالميَّة لطبِّ الجهاز الهضمي (بالإنجليزية: World Journal of Gastroenterology) عام 2010م، فإنَّ معدَّل انتشار العدوى بهذه البكتيريا يختلف بين دول العالم، إذ إنَّ معدَّل الانتشار في البلدان المتقدِّمة يبلغ ما نسبته 30٪ تقريباً، في حين يصل معدَّل الانتشار إلى 80٪ في البلدان النامية، وقد أشارت منظَّمة الصحَّة العالميَّة (بالإنجليزية: World Health Organization) إلى أنَّ الإصابة بعدوى جرثومة المعدة غير موسميَّة، وعلى ما يبدو أنَّ هذه العدوى تصيب كلاًّ من الرجال والنساء بصورة متكافئة، وذلك على الرغم من وجود إحدى الدراسات التي نشرتها مجلة "Epidemiologic Reviews" عام 1991 ميلاديّة التي بيّنت وجود خطرٍ أعلى لحدوث لإصابة بهذه العدوى لدى الرجال، بالإضافة إلى وجود دراسة أخرى نشرتها المجلة الأمريكية لعلم الأوبئة (بالإنجليزية: American Journal of Epidemiology) عام 1996 ميلاديّة أظهرت وجود خطر أعلى للإصابة بها لدى الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 3-9 سنوات.
ما زالت آليَّة الإصابة بالبكتيريا الملويَّة البوابيَّة مُبهمة حتى الوقت الحالي، ولكن يُعتقد أنَّ ذلك يحدث نتيجة ملامسة الفرد السليم للعاب أو براز شخص مصاب، أو عن طريق استهلاك الماء أو الطعام الملوَّث بها، وفي الواقع انخفضت مستويات الإصابة بالبكتيريا الملويَّة البوابيَّة في بلدان العالم المتقدِّم مع تحسُّن ممارسات النظافة العامَّة، وعلى الرغم من أنَّه من المرجَّح أن تصيب هذه البكتيريا الأطفال إلا أنَّها من الممكن أن تصيب البالغين أيضاً، وتنبغي الإشارة إلى أنَّ البكتيريا الملويَّة البوابيَّة تتسبَّب في حدوث تغيُّرات في المعدة والاثني عشر، إذ تصيب البكتيريا الأنسجة الواقية التي تبطِّن المعدة، الأمر الذي يؤدِّي إلى إطلاق بعض الإنزيمات والمواد السامَّة بالإضافة إلى تفعيل الجهاز المناعي، وهذا ما يجعلهما أكثر عرضة للضرر من عصائر الجهاز الهضمي (بالإنجليزية: Digestive juices)، مثل حمض المعدة (بالإنجليزية: Stomach acid)، فقد تؤدِّي هذه العوامل مجتمعة معاً إلى تعرُّض خلايا المعدة أو الاثني عشر إلى إصابة مباشرة أو غير مباشرة، وبالتالي حدوث التهاب مزمن في جدران المعدة أو الاثني عشر يعرفان على التوالي بالتهاب المعدة (بالإنجليزية: Gastritis) والتهاب الاثني عشر (بالإنجليزية: Duodenitis)
ولمعرفة المزيد عن أسباب الإصابة ببكتيريا المعدة يمكن قراءة المقال الآتي: (أسباب مرض جرثومة المعدة).
تختلف طرق انتقال جرثومة المعدة، إلّا أنّ انتقالها من شخص لآخر عن طريق اللعاب هي أكثر الطرق الشائعة، وفي الحقيقة قد تنتشر جرثومة المعدة أيضًا عن طريق تناول الطعام أو الماء الملوث ببراز الشخص المُصاب بجرثومة المعدة، وقد تبين أن معدل انتشار جرثومة المعدة أعلى في البلدان النامية وساهم في ذلك مزيح من العوامل مثل؛ المياه غير المعالجة، والأماكن المزدحمة، وسوء النظافة.
ولمعرفة المزيد عن طرق انتقال جرثومة المعدة يمكن قراءة المقال الآتي: (طرق انتقال جرثومة المعدة).
ولمعرفة فيما إن كانت جرثومة المعدة مُعدية، يمكن قراءة المقال الآتي: (جرثومة المعدة هل هي معدية).
تجدر الإشارة إلى أنَّ عدوى البكتيريا الملويَّة البوابيَّة قد تصيب الفرد دون علمه نظراً لعدم ظهور أيَّة أعراض عليه تدلُّ على ذلك، إذ تكون معظم حالات العدوى صامتة كما أنَّ السبب الكامن وراء ذلك ما زال مبهماً إلى الآن، إلا أنَّه يُعتقد أنَّ بعض الأفراد يمتلكون مقاومة أكبر للتأثير الضارِّ للبكتيريا الملويَّة البوابيَّة، أما بالنسبة للحالات التي تظهر فيها الأعراض على الأفراد فعادة ما تتمثَّل بأعراض التهاب المعدة أو مرض القرحة الهضميَّة، ويمكن الإشارة إلى العلامات والأعراض التي قد تظهر على المصابين ببكتيريا الملويَّة البوابيَّة فيما يأتي:
ولمعرفة المزيد عن أعراض الإصابة ببكتيريا المعدة يمكن قراءة المقال الآتي: (أعراض جرثومة المعدة بالتفصيل).
يوصي الطبيب بإجراء العديد من الفحوصات للكشف عن الإصابة بالجرثومة الملويَّة البوابيَّة في حال إصابة الفرد في وقت سابق أو حتى في الوقت الحالي بقرحة المعدة، بالإضافة إلى الحالات التي يشعر بها الفرد بانزعاج أو ألم في المعدة لمدَّة زمنيَّة تزيد عن شهر، وينبغي التنويه إلى أهميَّة إخبار الطبيب بجميع الأدوية المستخدمة، بما فيها مضادَّات الالتهاب اللاستيرويديَّة (بالإنجليزية: Nonsteroidal anti-inflammatory drugs) واختصاراً NSAIDs، والتي قد تكون السبب الكامن وراء حدوث القرحة، ويمكن الإشارة إلى الفحوصات والاختبارات التشخيصيَّة المستخدمة لتشخيص الإصابة بالملويَّة البوابيَّة بشيء من التفصيل فيما يأتي:
ولمعرفة المزيد عن تشخيص وتحليل الإصابة ببكتيريا المعدة يمكن قراءة المقال الآتي: (تحليل جرثومة المعدة).
يحتاج الفرد المصاب بالقرح الناتجة عن بكتيريا الملويَّة البوابيَّة إلى استخدام علاج من أجل قتل الجراثيم وتعافي بطانة المعدة المتضرِّرة، ومنع تكرار الإصابة بالقروح مرَّة أخرى، إذ يستغرق علاج المصاب في العادة من أسبوع واحد إلى أسبوعين من أجل أن يتحسَّن، وبعد ذلك يقوم الطبيب بتكرار إجراء اختبار الزفير أو البراز مرَّة أخرى واللذين تمَّت الإشارة إليهما أعلاه من أجل التأكُّد من زوال العدوى، وبالحديث عن العلاج الذي يمكن أن يستخدمه المصاب ببكتيريا الملويَّة البوابيَّة فيمكن القول إنَّ الدورة العلاجيَّة للإصابة بهذه البكتيريا يطلق عليها بروتوكول استئصال الملويَّة البوابيَّة (بالإنجليزية: Helicobacter pylori eradication protocols) وتتضمَّن أخذ المصاب للعديد من الأدوية التي يمكن بيانها فيما يأتي:
ولمعرفة المزيد عن علاج بكتيريا المعدة يمكن قراءة المقال الآتي: (كيفية علاج جرثومة المعدة).
يمكن الإشارة إلى العديد من المضاعفات المصاحبة للإصابة بعدوى الملويَّة البوابيَّة فيما يأتي:
تتحدّث اختصاصية الجهاز الهضمي والكبد والتنظير الدكتورة ريم محمد الحلالشة عن جرثومة المعدة أو ما تُعرف بالجرثومة الحلزونيّة.