اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ارتفاع كوليسترول الدم، أو فرط كوليسترول الدم، أو اضطراب الدهون في الدم، أو زيادة الكوليسترول في الدم (بالإنجليزية: Hypercholesterolemia) هو حالةٌ تتميّز بمستوياتٍ عاليةٍ جدًّا من الكوليسترول (بالإنجليزية: Cholesterol) في الدم، الذي يعرّف بأنّه مادّةٌ شمعيّةٌ شبيهةٌ بالدهن، يتمّ إنتاجها في الجسم من أجل بناء أغشية الخلايا، وإنتاج بعض الهرمونات، بالإضافة إلى إنتاج مركّباتٍ تساعد في هضم الدهون، ويمكن الحصول عليها من الأطعمة الحيوانيّة؛ خاصّةً صفار البيض واللحوم والدواجن والأسماك ومنتجات الألبان، إلّا أنّ زيادة مستويات الكوليسترول في الدم تزيد من خطر إصابة الشخص بأمراض القلب،
وفقًا لما تمّ نشره في المركز الوطني للمعلومات التقنية الحيوية (بالإنجليزية: National Center for Biotechnology Information) في عام 2018 م فإنّ نتائج المراجعة المُجراة على دراسات مختلفة أجريت خلال الفترة الزمنية 1998-2015 م فإنّ معدل الانتشار التقديريّ العالمي لارتفاع الكوليسترول للمستويات أكبر أو تساوي 200ملجم/ديسيلتر هو 42% بينما يبلغ معدل الانتشار 17% لارتفاع الكوليسترول للمستويات أكبر أو تساوي 240 ملجم/ديسيلتر، أمّا بالنسبة إلى معدّل الانتشار لارتفاع البروتين الدهنيّ منخفض الكثافة للمستويات للمستويات أكبر أو تساوي 130ملجم/ديسيلتر فتبلغ 40% في حين تبلغ 19% للمستويات أكبر أو تساوي 160ملجم/ديسيلتر، والجدير بالذكر أن اضطراب مستويات الدهون (بما في ذلك ارتفاع الكوليسترول الضار وانخفاض الكوليسترول الجيد وارتفاع الكوليسترول) يحدث لدى النساء والرجال، ولكنّه أكثر شيوعًا بين النساء.
على الرغم من أنّ بعض الدهون والكوليسترول ضرورية لصحة الفرد، إلّا أنّ المستويات العالية من الكوليسترول الضارّ والدهون الثلاثيّة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، لذلك يتم اللجوء لفحص الدهنيات الاعتيادي (بالإنجليزية: Lipid profile) لتوقع الأشخاص المعرّضين لخطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغيّة، إذ يقيس هذا الفحص مستوى الدهون وأنواع الكوليسترول المختلفة في الدم، والتي تتضمن: مستوى الكوليسترول الكليّ، والكوليسترول الجيّد، والكوليسترول الضارّ، والدهون الثلاثيّة، ويُشار أنّ هذا الفحص يُجرى عادةً في الصباح بحيث لا يتعارض مع وجباتهم أثناء اليوم، ويكون الفحص بعد صيام مدّة تتراوح بين 9-12 ساعة، يجب خلالها الامتناع عن تناول الطعام والشراب باستثناء الماء، كما يجب على المريض إخبار الطبيب بالأدوية التي يتناولها قبل الخضوع للفحص.
ويمكن تفسير النتائج التي يتم الحصول عليها عند إجراء فحص مستوى الكوليسترول الكلي على النحو الآتي:
| مستوى الكوليسترول الكليّ (TC) بوحدة ملجم/ديسيلتر | تفسير النتيجة |
|---|---|
| أقل من 200 ملجم/ديسيلتر | نتيجة مرغوب فيها، ويدل ذلك على انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب. |
| 239-200 ملجم/ديسيلتر | أعلى من المعدل المقبول، ولكن لم يصل إلى المستوى المرتفع بعد، ويشير ذلك إلى مخاطر معتدلة للإصابة بأمراض القلب، وبناءً على ذلك فإنّه يتمّ إجراء مرتسم شحميات الدم لمعرفة إن كان الارتفاع في قيم الكوليسترول الكلّي عائدًا لارتفاع مستوى الكوليسترول الضارّ أم الكوليسترول الجيّد، ويتمّ اتخاذ قرار العلاج والذي يتضمن تغيير نمط الحياة اعتمادًا على النتيجة بالإضافة إلى أي عوامل خطر أخرى. |
| 240 ملجم/ديسيلتر أو أعلى | قيم أعلى من الحد المقبول، وهنا يكون خطر الإصابة بأمراض القلب مرتفعًا، وبناءً على ذلك يتمّ إجراء فحوصات إضافية لتحديد سبب ارتفاع الكوليسترول، بما في ذلك مرتسم شحميات الدم بالإضافة لاختبارات أخرى، ويتمّ اختيار العلاج المناسب بمجرّد معرفة السبب. |
ويمكن تفسير النتائج التي يتم الحصول عليها عند إجراء فحص مستوى الكوليسترول الضار على النحو الآتي:
| مستوى الكوليسترول الضار (LDL) | تفسير النتيجة. |
|---|---|
| أقل من 100 ملجم/ديسيلتر | المستوى المثالي. |
| 129-100 ملجم/ديسيلتر | أعلى من القيمة المثالية. |
| 159-130 ملجم/ديسيلتر | أعلى من المعدل المقبول ولكن لم يصل إلى المستوى المرتفع بعد. |
| 189-160 ملجم/ديسيلتر | قيم مرتفعة. |
| 190 ملجم/ديسيلتر أو أعلى | قيم مرتفعة جدًا. |
ويمكن تفسير النتائج التي يتم الحصول عليها عند إجراء فحص مستوى الكوليسترول الجيد على النحو الآتي:
| مستوى الكوليسترول الجيد (HDL) | الجنس | تفسير النتيجة |
|---|---|---|
| أقل من 40 ملجم/ديسيلتر | للرجال | قيم منخفضة. |
| أقل من 50 ملجم/ديسيلتر | للنساء | قيم منخفضة. |
| من 40 إلى 59 ملجم/ديسيلتر | للرجال | قيم جيدة. |
| من 50 إلى 59 ملجم/ديسيلتر | للنساء | قيم جيدة. |
| أعلى من 60 | لكلا الجنسين | قيم مثالية. |
ويمكن تفسير النتائج التي يتم الحصول عليها عند إجراء فحص مستوى الدهون الثلاثية على النحو الآتي:
| مستوى الدهون الثلاثية (TG) | تفسير النتيجة |
|---|---|
| أقل من 150 ملجم/ديسيلتر | نتيجة مرغوب فيها. |
| 199-150 ملجم/ديسيلتر | أعلى من المعدل المقبول ولكن لم يصل إلى المستوى المرتفع بعد. |
| 499-200 ملجم/ديسيلتر | نتيجة مرتفعة. |
| 500 ملجم/ديسيلتر أو أعلى | نتيجة مرتفعة جدًا. |
تجدر الإشارة إلى عدم وجود أي أعراض ترافق ارتفاع كوليسترول الدم، وإنّ اختبار الدم هو الطريقة الوحيدة للكشف عن ذلك، لكن توجد بعض المؤشرات التي قد تظهر عند بعض الأشخاص والتي قد تدلّ على ارتفاع كوليسترول الدم لديهم، ومن هذه المؤشرات ما يأتي:
ولمعرفة المزيد عن أعراض ارتفاع الكوليسترول يمكن قراءة المقال الآتي: (ما هي أعراض ارتفاع الكوليسترول).
تتعدد الأسباب التي قد تؤدي إلى ارتفاع كوليسترول الدم، ويمكن بيانها فيما يأتي:
وبالحديث عن عوامل الخطر التي تزيد من فرصة ارتفاع كوليسترول الدم فيمكن القول إنّها تتضمن نمط الحياة غير الصحيّ من النشاط البدني والنظام الغذائي والسمنة؛ إذ وُجد أنّ ذلك يزيد من خطر ارتفاع مستوى الكوليسترول الضارّ وانخفاض مستوى الكوليسترول الجيّد في الدم، بالإضافة إلى التدخين، ومرض السكريّ، وارتفاع ضغط الدم، ووجود تاريخٍ عائليّ للإصابة بالسكتة الدماغيّة وأمراض القلب.
ولمعرفة المزيد عن أسباب ارتفاع الكوليسترول يمكن قراءة المقال الآتي: (أسباب زيادة الكولسترول).
يمكن للطبيب تشخيص الفرد على أنّه مصابٌ بارتفاع كوليسترول الدم بناءً على عدة أمور بما فيها، الفحص البدنيّ، بالإضافة للتاريخ الطبّيّ والعائليّ للمريض، ونتائج الفحوصات المتعلقة بنسب الكوليسترول في الدم، حيث يتم إجراء اختبار يسمى خارطة الدهنيات أو مرتسم شحميات الدم (بالإنجليزية: Lipid panel tests)، لتشخيص ارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم، إذ يقيس هذا التحليل ما يأتي:
وتجدر الإشارة أنّ التشخيص يتم إذا كانت نتيجة الاختبار أعلى من المستوى الصحي بشكل متواصل أو مستمر عند إعادة الفحص بالنسبة لعمر الفرد وجنسه وحالته الصحّيّة، بما في ذلك وجود مستوياتٍ عاليةٍ من الكوليسترول الضارّ بشكلٍ مستمرٍّ في الدم، ومن الممكن إجراء اختبارات إضافيّة لمعرفة ما إذا كانت توجد حالات طبيّة أخرى تسبّب ارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم.
ولمعرفة المزيد عن تشخيص ارتفاع الكوليسترول يمكن قراءة المقال الآتي: (تحليل الكوليسترول).
يمكن خفض مستوى الكوليسترول المرتفع والسيطرة عليه من خلال إجراء بعض التعديلات في نمط الحياة كخطوة سابقة لوصف الأدوية، ومن ذلك ما يأتي:
في حال لم تُجد النصائح السابق ذكرها الأثر المطلوب في تخفيض مستويات كوليسترول الدم وكان خطر الإصابة بأمراض القلب لا يزال مرتفعًا؛ فقد يصف الطبيب العلاجات الدوائية لخفض مستويات الكوليسترول، وذلك تبعًا لعدّة عوامل أهمّها: عوامل الخطر الشخصيّة للمريض، والعمر، والمستوى الصحّيّ، والتأثيرات الجانبيّة المحتملة للدواء، ومن العلاجات الدوائية التي يتمّ اختيارها عادةً ما يأتي:
ولمعرفة المزيد عن علاج ارتفاع الكوليسترول يمكن قراءة المقال الآتي: (ما هو علاج الكولسترول).
مع مرور الوقت يمكن أن يسبّب ارتفاع كوليسترول الدم المزمن أو غير الخاضع للرقابة مضاعفاتٍ خطيرةً، والتي تتضمن ما يأتي:
ولمعرفة المزيد عن أضرار ارتفاع الكوليسترول يمكن قراءة المقال الآتي: (أضرار ارتفاع الكوليسترول).
يمكن الوقاية من ارتفاع كوليسترول الدم عن طريق تعديل نمط الحياة مما قد يساعد على خفض مستوى الكوليسترول نفسه، ومن هذه التعديلات ما يأتي:
ولمعرفة المزيد عن الوقاية من ارتفاع الكوليسترول يمكن قراءة المقال الآتي: (الوقاية من ارتفاع الكولسترول).
تجدر الإشارة أنّ الكوليسترول يُحمل في الدم عن طريق بروتينات، تُسمى بعد اتحادها مع الكوليسترول بالبروتينات الدهنيّة (بالإنجليزيّة: Lipoproteins). ولها نوعان رئيسيان هما:
ولمعرفة المزيد عن الكوليسترول يمكن قراءة المقال الآتي: (ما هو الكوليسترول).
للتعرف على مزيد من التفاصيل حول الكوليسترول شاهد الفيديو.