اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الوطن هو قطعة من الروح، هو المأوى عند فقدان الأهل، هو جزء من الطين خلق فيه الإنسان، فيرتاح بالعودة إليه مهما أبحر وابتعد، ليحس الأمان والراحة، وتجد نفسه ذاتها في مكان خلقت له وخلق لها، هذا تعريفي للوطن، وقد جمعنا لكم كلمات قيلت عن الوطن.
قصيدة نقش على جدار الوطن للشاعر عبد الرحمن العشماوي من المملكة العربية السعودية، من مواليد الباحة بجنوب المملكة وهو صاحب القصائد التي تدعو إلى ظهور فجر جديد في الأمة، وهو صاحب أسلوب حماسي، كتب أشعاره ومقالاته في البوسنة والشيشان ولبنان وسوريا والعراق وأطفال الحجارة، وفي أمور الأمة وفي الخير والشر، وفي أهوال يوم القيامة وغير ذلك.
من أين ابتديء الحديث عن الوطن
من اين ,و الامجاد تشرق في دمي
من أين, و الإيمان يجري نهره
من أين ابتديء الحديث و ليلتي
من أين,و الاشواق تحلف انها
من أين و الزمن السريع يمر بي
فمن اللفافة حين نولد بدؤنا
قالوا ابتدئ من وصف مكة إنها
ابدأ من البيت العتيق فإنه
وارحل بشعرك بعد هذا ناشرا
فأجبتهم :شكرا سأبدأ من هنا
من كعبة رفع الإله مقامها
أنا سوف أبدأ من مطاف نبيها
أنا سوف أبدأ من مقام خليلها
قالت: تراك بلغت نجدا و الحمى
أوما وجدت من الخزامى نشرها
أوما رأيت بيارق المجد التي
مالي أراك تلمظين مشاعري
هذي بلادك صانها الرحمن من
هشت إليك جبال مكتها فما
وشدت (مدينتها )بلحن وفائها
و تألقت فوق الرمال رياضها
ورنت إليك (تبوكها) و (عسيرها)
وشدت (لحائلها) بلابل انسها
وتلفعت احساؤها بنخيلها
و أرتك جازان الأراك و حافظا
هذي بلادك قلبها متفتح
إني لأرسم وردة فواحة
و أصوغ شعرا لو تمثل لفظه
ولظل يرفع صوته متمثلا
هذي بلادك دينها متأصل
في أرضها المعطاء يحتضن الهدى
هي مهبط القرآن تحت لوائه
نشأت على هدي الإله فروحها
رسم الإمامان الطريق فعلمها
ومضى بها صقر الإباء فلمها
وسمى بها الإسلام عن بدع الهوى
فيها الأصالة نخلة ممشوقة
فغذاؤها التمر المبارك طلعه
قصيدة أغنيات إلى الوطن للشاعر محمود درويش هو أحد أهم الشعراء الفلسطينين المعاصرين الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والوطن المسلوب، وهو شاعر المقاومة الفلسطينية، وقد قسم النقاد مراحل شعر درويش إلى عدّة أقسام يجمع بينها علاقة الشاعر بوطنه وبقضيته "القضية الفلسطينية" وبالمنفى وترك الديار وكل ذلك في ظل علاقته بالذات.
جبين وغضب
وطني ! يا أيها النسرُ الذي يغمد منقار اللهبْ
في عيوني,
أين تاريخ العرب؟
كل ما أملكه في حضرة الموت:
جبين وغضب.
وأنا أوصيت أن يزرع قلبي شجرةْ
وجبيني منزلاً للقُبَّرهْ.
وطني , إنا ولدنا وكبرنا بجراحك
وأكلنا شجر البلّوط...
كي نشهد ميلاد صباحك
أيها النسر الذي يرسف في الأغلال من دون سببْ
أيها الموت الخرافيُّ الذي كان يحب
لم يزل منقارك الأحمر في عينيَّ
سيفاً من لهب...
وأنا لست جديراً بجناحك
كل ما أملكه في حضرة الموت :
جبين ... وغضب !
وطن
علِّقوني على جدائل نخلهْ
واشنقوني ... فلن أخون النخلهْ !
هذه الأرض لي... وكنت قديماً
أحلبُ النوق راضياً ومولَّهْ
وطني ليس حزمه من حكايا
ليس ذكرى, وليس قصةً أو نشيداً
ليس ضوءاً على سوالف فُلّهْ
وطني غضبة الغريب على الحزن
وطفلٌ يريد عيداً وقبلهْ
ورياح ضاقت بحجرة سجن
وعجوز يبكي بنيه .. وحلقهْ
هذه الأرض جلد عظمي
وقلبي...
فوق أعشابها يطير كنحلهْ
علِّقوني على جدائل نخلهْ
واشنقوني فلن أخون النخلهْ !
لا مفر
مطر على أشجاره ويدي على
أحجاره , والملح فوق شفاهي
من لي بشبّاك يقي جمر الهوى
من نسمة فوق الرصيف اللاهي ؟
وطني ! عيونك أم غيومٌ ذوَّبت
أوتار قلبي في جراح إلهِ !
هل تأخذنَّ يدي ؟ فسبحان الذي
يحمي غريبا من مذلِّة آهِ
ظلُّ الغريب على الغريب عباءةٌ
تحميه من لسع الأسى التيّاهِ
هل تُلْقِيَنَّ على عراء تسولي
أستار قبر صار بعض ملاهي
لأشمَّ رائحة الذين تنفَّسوا
مهدي... وعطر البرتقال الساهي
وطني ! أُفتِّش عنك فيك فلا أرى
إلاّ شقوق يديك فوق جباهِ
وطني أتفتحُ في الخرائب كوة؟
فالملح ذاب على يدي وشفاهي
مطر على الإسفلتِ, يجرفني إلى
ميناءِ موتانا ... وجرحُك ناهِ
رد الفعل
وطني ! يعلمني حديدُ سلاسلي
عنف النسور , ورقة المتفائلِ
ما كنت أعرف أن تحت جلودنا
ميلادَ عاصفةٍ ... وعرس جداولِ
سَدُّوا عليَّ النور في زنزانةٍ
فتوهَّجتْ في القلب ... شمسُ مشاعلِ
كتبوا على الجدار.. مرج سنابلِ
رسموا على الجدار صورَ قاتلي
فمحتْ ملامحَها ظلالُ جدائلِ
وحفرتُ بالأسنان رسمك دامياً
وكتبتُ أُغنية العذاب الراحلِ
أغمدت في لحم الظلام هزيمتي
وغرزت في شعر الشموس أناملي
والفاتحون على سطوح منازلي
لم يفتحوا إلاّ وعود زلازلي !
لن يبصروا إلاّ توهُّج جبهتي
لن يسمعوا إلاّ صرير سلاسلي
فإذا احترقت على صليب عبادتي
أصبحت قديساً.. بِزَيّ مُقاتلِ
وطني أُحِبُكَ لا بديل ..
أتريدُ من قولي دليل ..
سيضلُ حُبك في دمي ..
لا لن أحيد ولن أميل ..
سيضلُ ذِكرُكَ في فمي
ووصيتي في كل جيل
ومن لم تكنْ أوطانهُ مفخراً لهُ .. فليس له في موطنِ المجدِ مفخرُ .. ومن لم يبنْ في قومهِ ناصحاً لهم .. فما هو إِلّا خائنٌ يتسترُ .. ومن كانَ في أوطانهِ حامياً لها .. فذكراهُ مسكٌ في الأنامِ وعنبرُ .. ومن لم يكنْ من دونِ أوطانهِ حمى .. فذاك جبانٌ بل أَخَسُّ وأحقرُ.
يا من عشقت هواءك وتغزلت بسمائك وراقصت نجومك.. وداعبت ترابك وتمايلت دلالاً في أحضانك .. أحبك يا وطني .. وأرتوي بمائك، وأشقى بعدك وأموت فداءً لك .. وطني .. يا أرض المجد والعزة .. سأمزق أعداءك .. وكل ما يزيد حنيني .. سأعانق ترابك وأتمرغ به .. عشقاً وهياماً ووفاءً لك.
الرسالة الأولى:
للوطن سكن وللحب وطن ..
أجدك أغلى وطن في أرضي وسمائي ونهري ومائي..
لك تهفو مشاعري الفياضة .. يكتنفها حب لا حدود له ..
اكتنفت أحلامنا منذ عقود وفيك كبرت أجيالنا.. ومعك تبقى وتبقى أرواحنا فداءً لك ..
ندين له بحب وعشق ووفاء أبدي .. الوطن هو الطريق هو الصديق هو الحلم هو الأمن والأمان..
وطننا يا من جمعت البعيد بالقريب يا من تظل شامخاً رغم أنوف الحاقدين ..
دمت عزاً لنا ودمنا أوفياء لك.
الرسالة الثانية:
ربما تخونني الحروف .. وأعجز عن التعبير ..
فالفرحة تختلج النفس بما يفيض وأكثر شعور لا يوصف ..
ومشاعر لا يستهان بها تجاه هذا الوطن الغالي ..
لكنها دعوات خافته ترسل صادقة للسماء ..
ربي احفظ أمننا ووطننا دائماً وأبداً.