اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الإتيان إليهم لا يخلو من أمور:
الأول: إما أن يكون لفضح حالهم والإنكار عليهم وبيان تناقضهم وللأخذ على أيديهم أو للتحقق من حالهم ومعرفة حقيقة أمرهم، فهذا مأمور به لأنه من جملة الإنكار، بل هو من الواجبات على من أعطاه الله نفوذا وسلطانا على الإنكار باليد أو اللسان، وهو من أعظم القربات
والثانية: أن يأتيهم يسألهم لمجرد الاطلاع علـى صنعتهم ولا ينوي شيئا مما ذكرناه في الحالة الأولى، ولا يصاحب ذلك الاطلاع والسؤال تصديق فيما يخبرون به من الغيب، فهذا الإتيان محرم ومن كبائر الذنوب، وهو سيلة من وسائل الوقوع في حبائلهم والاغترار بحالهم، ولما فيه من فتح الذهاب إليهم واغترار الجهال بما هم عليه من الكفر والشرك
والثالثة: أن يأتيهم فيسألهم عن شيء فيصدقهم فيما يقولون، فهذا قد ارتكب جرما أشد من الذي قبله في الحالة الثانية، وله عقوبة شديدة