English  

كتب الكهنة ومواقع العبادة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الكهنة ومواقع العبادة (معلومة)


كان الملك-الكاهن هو مَن يؤدّي دور الوسيط بين عوالم الآلهة والبشر المترابطين ارتباطاً وثيقاً.

لم يكن الحيثيّون يقومون باحتفالاتٍ تعبّدية دوريّة لإرضاء الآلهة، ولكنهم أجروا طقوساً دينية لرفع البلاء أو للاحتفال بمناسبات خاصة. كان ثمّة تلازم بين الأسطورة والطقس الديني، فقد كانت الأساطير مصدرًا للكثير من الطقوس الدينية، وكانت تتضمن تمثيل قصصٍ ما. أُجريت العديد من الطقوس الدينية في مواقع محفورة أُنشِئت خصيصاً للدلالة على القُرب بين الإنسان والآلهة وخصوصاً ما كان منها متعلقاً بالأرض. عادةً ما يُطلق على هذا النوع من الممارسات الدينية صفة الناكرومانسي (الشعنذة)، كونها تتعلق بالتواصل مع آلهة العوالم السفلية واستحضارها إلى هذا العالم.

لربما كانت مدينة آرينا، على مسيرة يوم من العاصمة حاتوشا، مركز الطقوس الدينية للحيثيّين، وبكلّ تأكيد مدينة آلهة الشمس، آرينا. لم يكُن على الملك-الكاهن أن يحضر جميع طقوس العبادة. عند موت الملك، كان يُعمَد إلى تأليهه، إقراراً بإخلاصه للآلهة وخدمته للناس في آنٍ معاً. لم تكُن المسؤولية المُلقاة على عاتق الملك-الكاهن من جانب واحد، إذ كان على الآلهة نفسها أن تقدّم عونَها للناس في حالِ أدّوا ما عليهم من عباداتٍ بشكلٍ مقبول. لجأ الحيثيون إلى الآلهة في مواسم الجفاف وغيرها من المشاكل الزراعية. على ما يبدو، كان من الضروري المحافظة على علاقة طيبة بالآلهة المسؤولة عن الطبيعة والزراعة، مثل الإلهة آرينا. وأيّ اختلالٍ في ميزان الطاعة كان سيعني موسمَ حصادٍ غير موفّق. رغم هذه العلاقة الحساسة، فقد كان الحيثيون يدعون ويخاطبون آلهتهم بلغةٍ عاميّة، وعادةً ما قدّم الأفراد العوام طلباتهم إلى الآلهة مباشرةً دون طقوس معقّدة أو وساطة الكهّان في حال كان الأمر المطلوب بسيطاً.

المصدر: wikipedia.org