English  

كتب ما بعد الكولونيالية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

ما بعد الكولونيالية (معلومة)


مثل نظيرتها ما بعد الاشتراكية، تقدم النظرية ما بعد الكولونيالية إطارًا نقديًا للإرث الثقافي والاجتماعي لمنظومة الهيمنة، وتركز على الاستمرارية عبر فترات التغيير البنيوي والسياسي، وتنتقد الدراسات الغربية السائدة. استقصى باحثو ما بعد الاشتراكية، من أمثال كاثرين فيردري، وشاراد تشاري، وجيل آوتشارجاك، استقصوا أوجه التداخل الممكنة بين ما بعد الاشتراكية وما بعد الكولونيالية والطرق التي يمكن من خلالها أن يُغني كلٌ منها الآخر.

ثمة فروقات جوهرية بين ما بعد الاشتراكية وما بعد الكولونيالية. أولًا، رغم أن المفكرين البارزين مثل فرانتس فانون وإيمي سيزير كتبوا نصوصًا في ذروة حقبة التحرر من الاستعمار، فإن الدراسات ما بعد الكولونيالية لم تظهر باعتبارها ميدانًا بحثيًا سوى في ثمانينيات القرن العشرين، في حين أن ما بعد الاشتراكية ظهرت في منتصف التسعينيات من القرن العشرين، بعد عدة سنوات على انهيار معظم الدول الشيوعية. يزعم آوتشارجاك أن ما بعد الكولونيالية تتمتع بأساس نظري أصلب في حين أن معظم دراسات ما بعد الاشتراكية تتسم بالوحدة الجغرافية نظرًا لتركيزها على الدول الأوروبية الشرقية. طوّر آريف ديرليك على وجه الخصوص مفهوم ما بعد الاشتراكية في سياق الدراسات الصينية قبل سقوط الاشتراكية في أوروبا الشرقية، ولكنه أجرى ذلك استنادًا إلى تعريفات شديدة التباين لما بعد الاشتراكية.

يمثل كلّ من فيردري وتشاري ثلاثة طرق رئيسية للجمع بين ما بعد الاشتراكية وما بعد الكولونيالية، أو ما يُسمى «التفكير العابر لمصطلحات الما-بعد». أولًا، يمكن اللجوء إلى ما بعد الاشتراكية وما بعد الكولونيالية لتفحّص العلاقة بين «الإمبراطورية ورأس المال»، وخصوصًا من خلال الاعتماد على دراسات «تقنيات السلطة الإمبراطورية»، ودراسات العلاقة بين الإمبراطورية والمشاعر الإثنية أو القومية، ودراسات الاستعمار الجديد والنيوليبرالية التي تستقصي «أنواعًا جديدة من التدخلات السياسية والاقتصادية في شؤون الدول ذات السيادة». ثانيًا، يمكن الجمع بين ما بعد الاشتراكية وما بعد الكولونيالية لتفكيك ميول حقبة الحرب الباردة التي تبنتها دراسات «العوالم الثلاثة» التي تعاملت مع كل «عالم» باعتباره وحدة منفصلة عن الآخر واعتمدت على ميادين شتى لتحليل كلّ منها. وأخيرًا، يمكن لما بعد الاشتراكية الاستناد إلى نظريات ما بعد الكولونيالية بخصوص الأعراق لتحليل الترويج لفكرة «الأعداء الداخليين» ضمن الاشتراكية وتطوّر القومية الإثنية في أوروبا الشرقية. يقترح كلّ من فيردري وتشاري منظورًا موحدًا، وهو «دراسات ما بعد الحرب الباردة»، والذي يأخذ بالحسبان أثر الحرب الباردة على سيرورة حركة التحرر من الاستعمار وتطوّر الاشتراكية وانهيارها في أوروبا الشرقية.

المصدر: wikipedia.org