English  

كتب ما بعد الحداثة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

ما بعد الحداثة (معلومة)


تعبر كلمة ما بعد الحداثة عن مرحلة جديدة في تاريخ الحضارة الغربية تتميز بالشعور بالإحباط من الحداثة ومحاولة نقد هذه المرحلة والبحث عن خيارات جديدة وكان لهذه المرحلة أثر في العديد من المجالات:

ما بعد الحداثة تعني حرفيا "بعد الحداثة". في حين أن "الحديث" في حد ذاته يشير إلى شيءٍ ما "متصلٍ بالحاضر"، فإن حركات الحداثة وما بعد الحداثة تُفهَمُ على أنها مشاريعُ ثقافية أو على شكل مجموعةٍ من وجهات النظر. وهي تُستخدمُ في النظرية النقدية لتشير إلى نقطة انطلاق أعمال الأدب والدراما والعمارة والسينما والصحافة والتصميم، وكذلك في مجال التسويق والأعمال التجارية، وفي تفسير التاريخ والقانون والثقافة والدين في وقتٍ متأخرٍ من أواخر القرن العشرين وبداية القرن الواحد والعشرين.

في واحدٍ من الأعمال الأصيلةِ في هذا الموضوع، وصف الفيلسوف والناقد الأدبي "فريدريك جيمسون" ما بعد الحداثة بأنها "المنطق الثقافي المهيمن للرأسمالية المتأخرة"، التي هي، الممارسات الثقافية المترابطة ترابطا عضويا مع العنصر الاقتصادي والتاريخي لما بعد الحداثة ("الرأسمالية المتأخرة"، وهي الفترة التي تسمى أحيانا الرأسمالية المالية، أو ما بعد الثورة الصناعية، أو الرأسمالية الاستهلاكية، أو العولمة، وغيرها). في هذا الفهم إذن، يمكن أن ننظر إلى هيمنة فترةِ ما بعد الحداثة على أنها بدأت في وقتٍ مبكرٍ من الحرب الباردة (أو، لإعادة الصياغة، بعد نهاية الحرب العالمية الثانية) واستمرت حتى الوقت الحاضر.

يمكن فهم ما بعد الحداثة أيضا على أنها ردُ فعلٍ على الحداثة. في أعقاب الدمار الذي لحق بالفاشية، والحرب العالمية الثانية، والمحرقة، أصبح العديد من المثقفين والفنانين في أوروبا لا يثقون في الحداثة السياسية والاقتصادية والمشروع الجمالي برمته. في حين أن الحداثة كانت ترتبط في كثيرٍ من الأحيان بالهوية والوحدة والسلطة واليقين، وما إلى ذلك، فإن ما بعد الحداثة كثيرا ما يرتبط بالفروق، والانفصال، والنصية، والتشكك، الخ.

تاريخ المصطلح

استخدم المصطلح لأول مرةٍ في حوالي سبعينيات القرن التاسع عشر في مختلف المجالات. على سبيل المثال، أعلن "جون واتكنز تشابمان" "نسقا من اللوحات ما بعد الحداثي" تجاوزا الانطباعية الفرنسية. ثم استخدمها "جي. إم. ثومبسون" في مقالته لعام 1914 في مجلة هيبرت (و هي دوريةٌ فلسفيةٌ فصلية)، وقد استخدمها لوصف التغييرات في المواقف والمعتقدات في نقد الدين: "إن علة وجود مرحلة ما بعد الحداثة هي للهروب من ضعف أفق الحداثة، بأن نكون مُجـِّـدين في نقدها عن طريق توسيع نطاقها لتشمل الدين فضلا عن اللاهوت، وإلى الشعور الكاثوليكي، وكذلك التقاليد الكاثوليكية ".

في عام 1917 استخدم رودولف بانويتز هذه العبارة لوصف الثقافة التي تنحى منحىً فلسفيا. جاءت فكرة ما بعد الحداثة إلى بانويتز من تحليل نيتشه للحداثة وغاياتها من الانحلال والعدمية. التغلب على الإنسان الحديث سيكون مرحلة ما بعد الإنسان. ولكن، خلافا لنيتشه، أشمل بانويتز أيضا العناصر القومية والأسطورية.

كانت تستخدم في وقتٍ لاحقٍ في عام 1926 من قبل "بي. آي. بيل" في كتابه "ما بعد الحداثة وغيرها من دوائر العمل". في عامي 1925 و 1921، كانت تستخدم لوصف الأشكال الجديدة من الفنون والموسيقى. في عام 1942، قام إتش. آر. هايس باستخدامها لشكلٍ أدبيٍ جديد، ولكنها استُخدمت بوصفها نظرية حركةٍ تاريخيةٍ عامة لأول مرة في عام 1939 من قبل المؤرخ أرنولد جي توينبي: "فعهدنا ما بعد الحداثة تم تدشينه من قبل الحرب العامة لأعوام 1914 -1918 ".

في عام 1949، كانت تُستخدمُ للدلالة على عدم الرضا عن العمارة الحديثة، مما أدى إلى الحركة المعمارية ما بعد الحداثة. تتميز ما بعد الحداثة في العمارة بعودة ظهور الزخرفة السطحية، والإشارة إلى المباني المجاورة في مجال العمارة الحضرية، والمرجعية التاريخية في الأشكال الزخرفية، والزوايا غير المتعامدة. وقد تكون ردا على الحركة المعمارية الحداثية المعروفة بالطراز الدولي.

تم تطبيق هذا المصطلح على مجموعةٍ كاملةٍ من الحركات التي كان العديد منها في الفن والموسيقى والأدب، وكانت ردات فعلٍ ضد الحداثة، وعادةً ما اتسمت بالإحياء لعناصر وتقنياتٍ تقليدية. يحدد والتر ترويت اندرسون ما بعد الحداثة بوصفها واحدة من أربعة نظراتٍ للعالم. وهذه الآراء الأربعة هي ما بعد الحداثة الساخرة، والتي ترى أن الحقيقة منتجٌ اجتماعي؛ والعلمية-العقلانية التي ترى الحقيقة من خلال المنهجية، والتحقيق المنضبط؛ والاجتماعية-التقليدية التي تُعلم الحقيقة فيها من تراث الحضارة الأميركية والغربية؛ والرومانسية الجديدة، التي ترى الحقيقة من خلال تحقيق الوئام مع الطبيعة و/أو الاستكشاف الروحي للذات الداخلية.

تأثيرها وتميزها عن ما بعد الحداثة

قامت أفكار ما بعد الحداثة في الفلسفة، وتحليل الثقافة والمجتمع بتوسيع أهمية النظرية النقدية، وكانت نقطة الانطلاق لأعمال في الأدب والعمارة، والتصميم، فضلا عن كونها واضحةً في عالم التسويق والأعمال وتفسير التاريخ والقانون والثقافة، وذلك ابتداءً من أواخر القرن العشرين. هذه التطورات—إعادة تقييم النظام القيمي الغربي بأكمله (الحب والزواج، والثقافة الشعبية، والتحول من الاقتصاد الصناعي إلى الاقتصاد الخدمي) التي وقعت منذ أعوام الخمسينات والستينات، حيث بلغت ذروتها في الثورة الاجتماعية لعام 1968—التي توصف بالمصطلح ما بعد الحداثية، بخلاف مصطلح ما بعد الحداثة، والذي هو مصطلحٌ يشيرُ إلى رأيٍ أو حركة. في حين أن كون شيءٍ ما يجري "ما بعد الحداثة" من شأنه أن يصبح جزءا من الحركة، أما كونها "ما بعد الحداثية" فمن شأنه أن يضعها في الفترة من الزمن التي بعد الخمسينات، مما يجعل هذا الشيء جزءاً من التاريخ المعاصر.

التعاريف المعاصرة التقليدية "لما بعد الحداثة"

استخدم العديد من الأكاديميين مصطلح "ما بعد الحداثة"، في إشارةٍ إلى مفاهيم مختلفة، وحتى متناقضة. وتتضمن القائمة التالية تعريفاتٍ تقليديةٍ للمصطلح التي تقدمها المعاجم:

    المصدر: wikipedia.org