الواجب علينا تجاههم فهو الآتي:
- يجب علينا تصديق رسل الله جميعا، بعد الإيمان بهم وبرسالتهم وأن لا نفرق بينهم، فمن فرق بين رسل الله، فآمن ببعضهم وكفر بالآخرين، أو صدق بعضهم وكذب بعضا، كان من الكافرين، بنص القر آن الكريم، قال الله تعالى: { أُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا ۚ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا} (النساء:151)
- يجب علينا أن نؤمن أن كل رسول أرسله الله أدى أمانته، وبلغ رسالته على الوجه الأكمل، وبينها بيانا واضحا كافيا
- علينا طاعتهم وعدم مخالفتهم؛ لأن ذلك من طاعة الله: { مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا } (النساء:80) { وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ } (النساء:64)
- يجب علينا أن نعتقد بأنهم أكمل خلقا وعلما وعملا وفضلا وصدقا، وأن الله ميزهم بفضائل لا تتوفر لغيرهم، وأنه عصمهم، ونزههم عن الكذب والخيانة والكتمان
- أن نؤمن بأن رسل الله جميعا كانوا رجالا من البشر، ولم يبعث الله أنثي، قال تعالى: { وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ } (يوسف:109)
- الإيمان بأن الله - لم يخصهم بطبائع أخرى غير الطبائع البشرية، وإنما اختارهم سبحانه من الرجال، الذين يأكلون ويشربون، ويمشون في الأسواق، وينامون ويجلسون ويضحكون، { وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ ۗ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ ۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا } (الفرقان:20)
ويتعرضون للأذى وتمتد إليهم أيدي الظلمة، وينالهم الاضطهاد، وأنهم يموتون، وقد يقتلون بغير حق، وأنهم يتألمون، ويصيبهم المرض، وسائر الأعراض البشرية التي لا تؤدي إلى نقص مراتبهم العالية بين الخلق، { وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ۚ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ } (آل عمران:144)
ولهم أزواج وذرية: { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً } (الرعد:38)
- الإيمان أنهم لا يملكون شيئا من خصائص الألوهية، فلا يتصرفون في الكون، ولا يملكون النفع أو الضر، ولا يؤثرون فـي إرادة الله، ولا يعلمون الغيب إلا أن يطلعهم الله عليه: { قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۚ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ ۚ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }(الأعراف:188)
- يجب علينا أن نؤمن بأن الله أيدهم بالمعجزات الباهرات والآيات الظاهرات؛ الدالة على صدقهم فيما جاءوا به
- كما يجب أن نؤمن أن أفضلهم هو نبينا محمد (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)؛ وأنهم يتفاضلون في المنازل عند الله: { تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۘ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللَّهُ ۖ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ ۚ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ } (البقرة:253)