اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ينقسم الكلام إلى كلام منظوم (شعر) ومنثور (نثر)، ويمكن التفريق بين الشعر والنثر من خلال النقاط الآتية:
يعرّف الشعر على أنّه الكلام الموزون المقفّى، جمعه أشعار، ويُقصَد من كلماته الترهيب أو الترغيب، ومن أنواع الشعر ما يسمى بالشعر المنثور وهو الشعر الذي يتألف من كلمات مسجوعة، وتكون على نفس النسق الذي يُكتب به الشعر، في التخيّل والتأثير بالقارئ، ولكنه دون وزن معين، أمّا النثر فيمكن تعريفه على أنه الكلام الحسن، الذي يُكتب دونما الحاجة إلى قافية ووزن معين، وهو على عكس الشعر المنظوم، ويسمى من يكتب النثر بالناثر، وهو الشخص الذي يجيد كتابة النثر.
يُلاحَظ أنّ كتابة الشعر أصعب وأعقد من كتابة النثر؛ فلا تتوقّف كتابة الشعر على أن يُمسك الشاعر بقلمه، وينظم أيّ شعر يريد؛ بل يجب أن يمتلك الموهبة الشعرية والإلهام الشعري، إلى جانب ذلك يجب أن يحافظ الشاعر على اتّزان القصيدة، وإيهام القارئ بعفويته وثقته، ومن المعلوم أنّ الإبداع الشعريّ قليل، ومداه قصير، ونتاجه محدود، فقد كان يمكث شعراء الجاهليّة عاماً أو حولاً كاملاً في نظْم قصيدة واحدة، وفي هذا إشارة إلى اهتمام طائفة من شعراء الجاهلية بإظهار شعرهم بأبهى وأروع صورة، أمّا كتابة النثر فعلى العكس من كتابة الشعر، حيث يحتاج كُتّاب المقالات أو القصص النثرية إلى التنظيم والإرادة في كتاباتهم، ولا يلتزمون بالوزن والقافية، وما إلى ذلك من التزامات الشعر، ولهذا لا بد من الإشارة إلى أنّه إذا كان الأدباء قليلون، فإنّ الشعراء أقلّ بكثير، وقد عبّر الحطيئة عن صعوبة قول الشعر من خلال قوله:
الشِّعر صعبٌ، وطَويلٌ سُلَّمُهْ
زلَّتْ به إلى الحَضيض قَدَمُهْ