اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يذكر أهل العلم أنّ الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- لقّب عمر بن الخطاب بالفاروق؛ لأنّه كان يُفرّق بين الحقّ والباطل، وممّا ذكره المفسرّون في سبب نزول قول الله تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا)، أنّ رجلاً يهودياً اختصم مع منافقٍ يُدعى بشر، فاحتكما عند النبيّ -عليه السلام-، فحكم النبيّ لليهوديّ، فلم يرضَ المنافق بما حكم رسول الله، فذهبا إلى أبي بكر، فحكم مثل رسول الله، فقال المنافق: "انطلق بنا إلى عمر"، فلما وصلا عند عمر وأخبراه ما حصل، قال لهما عمر: "رويدكما حتى أخرج إليكما"، فخرج وضرب عُنق المنافق، وقال: "هكذا أقضي على من لم يرضَ بقضاء الله ورسوله".
كان عمر بن الخطاب شريفاً من أشراف قريش، وسفيراً لها في الجاهلية، كما كان تقياً خاشعاً في إسلامه، وله الكثير من الموافقات التي طابقت ما نزل في القرآن الكريم، كما بلغ عمر منزلةً رفيعةً في الجنة؛ فقد ورد عن النبي في أكثر من حديثٍ بمنزلة عُمر في الجنة، وبشّره بالجنة ذات مرةٍ فبكى.
لعمر بن الخطاب الكثير من الأعمال التي ما زالت حاضرةً، ومنها أنّه كان أوّل من:
تميّز عمر بن الخطاب بالعديد من الصفات؛ حيث كان شجاعاً وقوياً في دين الله، وحريصاً على العلم، فشهد له النبيّ بالعلم كما جاء في بعض الأحاديث، ومُلهماً ذو رأيٍّ وعقلٍ راجحين، فقدّ شاوره الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- في أسرى بدر، كما كان عادلاً، ويظهر ذلك في قصته مع مستشار كسرى عندما جاء لزيارته فرآه نائماً تحت شجرةٍ، فقال: "حكمت، فعدلت، فأمنت، فنمت يا عمر"، بالإضافة إلى أنّ عمر كان عابداً، قانتاً، قائماً الليل، كثير الصيام والصلاة، وكان عطوفاً رحيماً بالناس.