من المهم توضيح آلية عمل الأدوية والأدوية الجديدة لعدة أسباب:
- في حالة تطوير الأدوية المضادة للعدوى، تسمح المعلومات بتوقع المشاكل المتعلقة بالسلامة السريرية. من المحتمل أن تتسبب الأدوية التي تعطل الغشاء السيتوبلازمي أو سلسلة نقل الإلكترون مثلًا بحدوث مشاكل سمية أكثر من تلك التي تستهدف مكونات جدار الخلية (الببتيدوغليكان أو البيتا غلوكانات) أو الريبوسوم 70 إس، وهي بنى غير موجودة في الخلايا البشرية.
- من خلال معرفة التفاعل الحاصل بين موقع محدد لدواء ما ومستقبِل معين، يمكن صياغة أدوية أخرى بطريقة تكرر هذا التفاعل، وبالتالي تنتج نفس التأثيرات العلاجية. تُستخدم هذه الطريقة في الواقع لإيجاد أدوية جديدة.
- يمكنها المساعدة في تحديد المرضى الأكثر احتمالًا للاستجابة للعلاج. على سبيل المثال، من المعروف أن التراستوزوماب، وهو دواء لسرطان الثدي، يستهدف البروتين إتش إي آر 2، لذلك يمكن فحص الأورام لتحري وجود هذا الجزيء لتحديد ما إن كان المريض سيستفيد من العلاج بالتراستوزوماب أم لا.
- قد تفسح المجال لتحديد الجرعات بشكل أفضل بسبب إمكانية مراقبة آثار الدواء على المسار المستهدف لدى المريض. على سبيل المثال، تُحدد جرعة الستاتينات عادةً عن طريق قياس مستويات الكوليسترول في الدم لدى المريض.
- قد تسمح بتوليف الأدوية بطريقة تقلل من احتمالية نشوء مقاومة للدواء. من خلال معرفة البنية الخلوية التي يعمل عليها دواء مضاد للعدوى أو مضاد للسرطان، فمن الممكن إعداد مزيج يثبط أهدافًا متعددة في نفس الوقت، وبذلك تقليل خطر أن تؤدي طفرة واحدة في الحمض النووي للميكروب أو للورم إلى مقاومة الدواء وفشل العلاج.
- قد تسمح بتحديد دواعي الاستعمال الأخرى للدواء. على سبيل المثال، سمح اكتشاف أن السيلدينافيل يثبط بروتينات الفوسفوديستراز5 (بّي دي إي-5) بإعادة استخدام هذا الدواء في علاج فرط ضغط الدم الشرياني الرئوي، إذ يُعبَّر عن البّي دي إي-5 في الرئتين المصابتين بفرط الضغط الرئوي.
المصدر: wikipedia.org