اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لقد اقتنع أبو عبد الله المستنصر في البداية بلقب أمير، ثم سمي سلطانا وآل إليه في الأخير لقب خليفة أي أمير المؤمنين وكان ذلك عام 1253 م، في ظرفية سانحة حيث كانت الخلافة العباسية تعيش سنواتها الأخيرة، وانقرضت الدولة الأيوبية عام 648 هـ/1250 م ، ووكانت الدولة الموحدية تلفظ أنفاسها الأخيرة في المغرب الأقصى. وبالفعل وصلته عام 652 هـ/1254 م-1255 م البيعة من بني مرين من فاس، وفي عام 657 هـ/1259 م من مكة إذ اعترف به شريفها ابن نمي خليفة للمسلمين إلا أن السلطان بيبرس كره أن يصبح تابعا للسلطان الحفصي، فأتى بأحد أبناء المستعصم بالله العباسي وبايعه تحت تسمية المستنصر بالله ، فكادت الحرب تقع بين السلطانين لولا أن حالت بينهما الحملة الصليبية الثامنة التي قادها لويس التاسع. إلا أن بيبرس نبذ بعد ذلك الخلاف وأرسل المدد تباعا لإخوته في تونس مما جعل المستنصر يكبر هذا الموقف ويصرف النظر عن مسألة الخلافة.