اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
مقدمة
أنا نور، ولكل نور حكاية.. وحكايتي لم تنتهى، بل توقفت عند اللحظة التي أدركت فيها أنني أصبحت لاجئة داخل قلبي.
لم ينتزعني محتل خارجي من بيتي، بل فعلها آدم. ترك لي الجدران، لكنه سلب الأمن. لم يقتلني، بل زرع في روحي خوفاً أبدياً من الغد، ونوستالجيا حارقة لامرأة لم أعد أذكرها.
هذا الغطاء الذي أرتديه ليس للجمال، بل لأنه آخر حدودي الشخصية الباقية؛ درعي ضد كل عين تحاول قراءة الخراب المستوطن خلفها. عيناي فقط تراقبان، لكنهما لا تثقان.
كنت أظن أنني قادرة على المقاومة، حتى ظهر يوسف. هو يحمل بيديه مفاتيح التحرير، لكني أخشى أن فتح الباب يعني السماح له برؤية الأشلاء المتبقية من الوطن المحتل بالداخل.
يقال إن القلب أول وطن يحتل.. وأنا أقول: ربما يكون التحرير هو آخر قرار نملكه. فهل أستطيع أن أتحرر من أثره يوما، أم أصبح الحزن هو وطني الأخير؟