اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إن للحب تأثير واضح على الهرمونات التي يفرزها الجسم، حيث يحدث زيادة في إفراز بعض الهرمونات ونقصان أخرى، لذا فبإمكاننا القول أن الحب له كيمياء خاصة به.
عند حدوث انجذاب للطرف الآخر فإن ذلك يؤثر على الهرمونات بشكل واضح، حيث يبدأ الدماغ بإفراز PEA والذي يتسبب في إفراز هرموني الأدرينالين والدوبامين (هرمون السعادة) وتتسبب هذه الهرمونات في تهيئة حالة شديدة من السعادة للإنسان وتحسن الحالة المزاجية بشكل ملحوظ، كما ينخفض أيضًا هرمون السيروتنين فيصبح الإنسان في حالة من الافتنان أي الإعجاب المفرط بالطرف الآخر وعدم توقع أي تصرفات سلبية منه. يظهر تأثير تلك الهرمونات جلياً على الجسم في صورة انخفاض جودة التفكير العقلي وتدفق الدم إلى العضلات والعرق و استثارة القولون العصبي. وتأثر تلك الهرمونات أيضًا على طريقة التفكير حيث يسيطر على الدماغ حالة من التفاؤل ويتم فلترة كل التوقعات السلبية والتخلي عنها، وبعد مرور من 8 إلى 9 شهور من حالة الانجذاب تلك يبدأ إفراز هرمونات أوكسايتوسين وفازوبرسين وهي الهرمونات المسؤولة عن التقبل و الطمأنينة ويحدث شيء من الاعتياد، وهنا لايستطيع الجسم الصمود أمام كل تلك التغيرات الهرمونية، فتعود الهرمونات كما كانت ويتغير شكل العلاقة لتأخذ شكل آخر جديد وهنا يظن البعض أن الحب قد انتهى (وهذا يوضح أحد أهم أسباب انفصال الكثيرين)، والبعض الآخر يرى أن ذلك الانجذاب سيتحول إلى شكل آخر من المحبة والتعلق.
قدم روبرت ستينرنبرغ نظرية تعرف باسم نظرية مثلث الحب والتي تفسر مكونات الحب الثلاث، ألا وهي: الحميمية والشغف والالتزام.
وأفضل أنواع العلاقات هي تلك التي يجتمع فيها المكونات الثلاثة.
قام العالم جون غوتمان بتجربة للتعرف على الأسباب التي تجعل العلاقات ناجحة، وتمت التجربة على النحو التالي:
تم توصيل الأزواج بأقطاب كهربائية وطلبوا منهم التحدث عن تحديات واجهوها ونجحوا فيها سويًا أو التحدث عن ذكرياتهم الإيجابية معًا، وتم قياس الأقطاب لتدفق الدم ومعدلات ضربات القلب وكذلك مدى التعرق، ثم تم متابعة هؤلاء الأزواج لمدة ست سنوات لمعرفة هل ستدوم العلاقة بينهم إيجابية أم ستتخللها الكراهية والسلبية، ومن البيانات التي جُمعت صنف غوتمان الأزواج إلى نوعان (disasters-masters) (أسياد-كوارث)، في عام 1990 قرر استكمال دراسته لمعرفة كيف يتمكن ال masters من إنجاح علاقاتهم، فقام بتصميم مختبر في حرم جامعة واشنطن وظهر كمكان لقضاء بعض الوقت والإفطار معًا، وقام بدعوة 130 من الأزواج المتزوجين حديثًا، ولاحظ أن "الأسياد" هم الأزواج الذين يوجد بينهم تعاون وشيء من التلقائية والمرح وكذلك المدح والثناء والعطاء المتبادل ويظهرون احترام متبادل لبعضهم البعض ومراعاة للمشاعر، أما "الكوارث" كانوا مستمرين في انتقاص وتحقير بعضهم البعض كما كانت قلة الثقة كانت ظاهرة في تعاملهم.
قام العالم جون بولبي بوضع نظرية التعلق والتي فسرت أنواع الناس في العلاقات تبعًا لطريقة نشأتهم في الصغر وأسلوب تربيتهمر.وُجِد أنه يوجد ثلاث أنماط شائعة من الناس في العلاقات وهم: (الشخص الآمن -المتجنب-القلق)
وضحت الدراسات الدماغية أن أعراض الانسحاب الناتجة عن الانفصال أو الخروج من العلاقة مشابهة لأعراض انسحاب ذلك الذي يحاول الإقلاع عن إدمان مخدر.