هنالك طرق متعدّدة يُفضّل اتّباعها خلال حفظ سورة النّساء، وكذلك أيّ سورةٍ من القرآن الكريم، حيث إنّها تساعد على أن يكون الحفظ ممكّناً ومتقناً، ومن هذه القواعد المهمة في الحفظ:
- الطّريقة الأولى: حفظ الوجه الأوّل من السّورة؛ وذلك بالبدء بقراءة الآية الأولى من السّورة عشرين مرّة، ثمّ قراءة الآية الثّانية عشرين مرّة، ثمّ قراءة الآية الثّالثة عشرين مرّة، ثمّ قراءة الآية الرابعة عشرين مرّة، ثمّ قراءة الأربع آيات مع الربط بينهم عشرين مرة، وتكرار ذلك مع الأربع آيات اللاحقة، ثمّ ربط الثماني آيات معاً وتكرارها عشرين مرة، والاستمرار كذلك إلى حين الانتهاء من الآيات الموجودة في الوجه الأوّل، وإعادتها كاملةً عشرين مرّة، فهكذا يفعل الحافظ في كلّ وجهٍ من وجوه السّورة، وقبل الانتقال إلى حفظ الوجه الثّاني في اليوم التّالي، يجب عليه أن يعيد الوجه السّابق من بدايته إلى نهايته عشرين مرّة لكي يكون مثبّتاً.
- الطّريقة الثّانية: وهي أن يقرأ المسلم الصّفحة من السّورة من بدايتها إلى نهايتها بشكلٍ صحيحٍ، وهادئٍ، وهو مطمئنّ البال، وصافي الذّهن، وتكرارها من ثلاث إلى خمس مرّات، بعد ذلك يغلق المصحف، ويسمّع الصّفحة الّتي قرأها قراءة متأنيّة، فإذا لم يكن قد حفظ الصّفحة كاملة، فقد يستعين ويفتح المصحف، لكنّه يكون قد حفظ جزءاً منها، فكلّما استعان ونظر للمصحف لموضعٍ ما، في المرّة القادمة لن ينظر إليه ويكون قد حفظه، ولو أعاد تسميع الصفحة على سبيل المثال مرّتين فلا بأس، لأنّه في المرّة الثّالثة سيكون قد أتمّ حفظها، وبعد ذلك يكرّر تسميع الصّفحة بعد إتقانها حوالي ثلاث مرّات.
- الطّريقة الثّالثة: وهي تسمّى بطريقة الآيات، وهي أن يقرأ المسلم الآية الأولى ويكرّرها من مرّتين إلى ثلاث مرات، ثمّ يسمّعها، ثمّ ينتقل للآية الثّانية، ويقرؤها من مرّتين إلى ثلاث، ثمّ يسمّعها، بعد ذلك يسمّع الآيتين الأولى والثّانية معاً، ثمّ ينتقل للآية الثّالثة ويفعل مثل ما فعل بالأولى والثّانية، ثمّ يسمّع الثّلاث آيات معاً، ويستمرّ على ذلك إلى حين الانتهاء من الصّفحة، ثمّ يكررها كاملةً ثلاث مرّات، وهكذا حتى إتمام السّورة.
وحتّى تكون هذه الطّرق فعّالة في الحفظ، فهنالك بعض الشّروط الواجب توافرها خلال اتّباع هذه الطّرق ليكون الحفظ صحيحاً ومتقناً، ومن هذه الشّروط:
- قراءة الآيات الكريمة قراءةً صحيحةً خاليةً من الأخطاء، وذلك بالعمل على تصحيح نطق اللّسان بالمخارج، وإخراجها من مخرجها الصّحيح، وتصحيح الحركات، وتلاوة الآيات بشكلٍ سليم.
- الحرص على تسميع ما حُفظ لشخص آخر، فذلك أقوَم لتصحيح الأخطاء الّتي يقع فيها الحافظ، وربّما لا ينتبه عليها بنفسه.
- تكرار تسميع المحفوظ في الأوقات القريبة من الحفظ، حتّى يكون الحفظ ثابتاً، ولا يتفلّت.
- ربط الآيات والصّفحات المحفوظة بما سبقها.
المصدر: mawdoo3.com