اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُعدّ الحديد (بالإنجليزيّة: Iron) أحد فلزات عناصر المجموعة الثامنة في الجدول الدوري، والذي يحمل العدد الذري 26، وهو أرخص الفلزات، وأكثرها استخداماً، والذي يشكّل نسبة 5% من القشرة الأرضية، كما يحتل المركز الثاني بين الفلزات في الوفرة، ويبلغ متوسط كمية الحديد في جسم الإنسان 4.5 جراماً تقريباً يتمثل حوالي 65% منها في صورة هيموجلوبين الدم، والذي يلعب دوراً كبيراً في جسم الإنسان كنقل جزيئات الأكسجين من الرئتين إلى جميع أجزاء الجسم.
يشكّل الحديد العديد من المركبات كالأكاسيد، والتي تكون على ثلاثة مركبات أكسيد الحديدوز ذو اللون الأخضر المائل للسواد، والذي يُستخدم بشكل أساسي في صبغ النظارات، وأكسيد فيرو فيريريك، والذي يوجد كبلورات سوداء وحمراء اللون، ويتميز بامتلاكه للخصائص المغناطيسية، وأكسيد الحديديك الذي يكون على شكل مسحوق بني محمر إلى أسود، ويعدّ أساساً لسلسلة أصباغ تتراوح بين اللون الأصفر إلى اللون الأحمر البندقي، ويكون عدداً من الهيدرات ذات التراكيب والبنيات المتغيرة كصدأ الحديد.
يشير مفهوم الصدأ (بالإنجليزيّة: Rust) تحديداً إلى أكاسيد الحديد أو سبائكه كالفولاذ، والذي يتشكل بلونه الأحمر الشائع عند تفاعل الأكسجين مع الحديد بوجود الماء، كما قد يظهر بعدة ألوان أخرى كالبني، والأصفر، والبرتقالي، والأخضر أيضاً، ولا يحدث صدأ الحديد في الهواء الجاف على الرغم من أنّه يتكون من 20% تقريباً من الأكسجين، بل يتطلب وجود الهواء الرطب لإتمام ذلك.
تعدّ عملية تكوّن الصدأ مثالاً على التآكل (بالإنجليزيّة: corrosion) الذي يشكل عمليةً كهروكيميائية تتكون من مصعد anode، وهو قطعة معدنية سهلة التخلي عن إلكتروناتها، ومهبط Cathode وهو قطعة من المعدن تستقبل الإلكترونات بسهولة، بالإضافة إلى الإلكتروليت (بالإنجليزيّة:electrolyte)، والذي يشكل السائل المُساعد على تحريك الإلكترونات، فعندما يتآكل المعدن يساعد الإلكتروليت على تزويد المصعد بالأكسجين، والذي يتفاعل معه مُطلقاً الإلكترونات التي تنتقل خلال الإلكتروليت لتصل إلى المهبط، مما يؤدي إلى تحلل واختفاء المعدن المكوَن للمصعد من خلال التدفق الكهربائي، أو تحويله إلى أيونات موجبة cations معدنية على صورة الصدأ.
في تكوّن صدأ الحديد يتفاعل الماء (الذي يشكّل إلكرتوليتاً جيداً) مع ثاني أكسيد الكربون الموجود في الهواء لتكوين حمض الكربونيك carbonic acid الضعيف، والذي يعدّ إلكتروليتاً أفضل، وعند تحلل الحديد، وتكوّن الحمض يتحلل بعض الماء إلى مكوناته الأساسية وهي الأكسجين والهيدروجين، فيرتبط الأكسجين الحر مع الحديد لتشكيل أكسيد الحديد في عملية تحرر الإلكترونات من المصعد المكوّن من الحديد، والتي تنتقل إلى المهبط الذي قد يكون معدناً آخر أقل تفاعلاً كهربائياً، أو نقطةً أخرى توجد على نفس قطعة الحديد، وتعدّ المركبات الكيميائية التي تحتوي عليها السوائل المختلفة كالمطر الحمضي، ومياه البحر محاليل إلكتروليتية أفضل من الماء النقي، حيث يساهم وجودها في تسريع تكوّن صدأ الحديد، أو الأشكال الأخرى من التأكل للمعادن المختلفة، وتتمثل التفاعلات الكهروكيميائية المكوّنة للصدأ في ما يأتي:
يُمكن حماية الحديد من الصدأ باتباع العديد من الطرق، ومنها ما يأتي: