اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يتطلّب تكوّن الضباب نسبة عالية من الرطوبة، واستقراراً في الظروف الجوية، إلى جانب الرياح الخفيفة، وفي ما يلي تفصيل للظروف الثلاثة التي يتشكّل الضباب نتيجة عنها:
يتبدّد الضباب بوجود أحد الظروف التالية:
يحدث الضباب عند اقتراب درجة حرارة الهواء من الدرجة التي يحدث عندها تكاثف بخار الماء لتكوين قطرات الماء السائلة، إذ تُعادل هذه الدرجة نحو أقل من -15 درجة مئوية، ويختلف نوع الضباب نتيجة اختلاف الطريقة التي يتشكّل فيها، ولذلك تُقسم أنواع الضباب إلى ستة أنواع، هي:
يحدث الضباب الإشعاعي (بالإنجليزية: Radiation fog) في المناطق القريبة من المسطحات المائية، وفي الوديان المحصورة التي لا تشهد حركة قوية للرياح، إذ تمنع الرياح تشكّل الضباب، لذلك تُعدّ الرياح الخفيفة، والليالي الطويلة الصافية، وتواجد طبقات الهواء الرطبة بالقرب من سطح الأرض أفضل الظروف لتشكّل هذا النوع من الضباب، ويكثر حدوث الضباب الإشعاعي خلال فصليّ الخريف، والشتاء، وتحديداً في الليل عند غياب أشعة الشمس، واستقرار حركة الهواء بالقرب من سطح الأرض، وبدء انخفاض درجة حرارته.
يتشكّل الضباب الإشعاعي نتيجة تبريد الهواء، واحتوائه على أكبر كمية من بخار الماء، ممّا يعني وصوله إلى حالة الإشباع، إذ يبدأ في الطبقات القريبة من سطح الأرض، ثم يمتدّ للأعلى، وتستمرّ كثافته بالازدياد مع استمرار انخفاض درجة حرارة طبقات الهواء، ويجدر بالذكر أنّ هذا النوع من الضباب يظهر بشكل متجزء غير مكتمل، ويبقى ثابتاً في مكانه، وسرعان ما يتبدّد في اليوم التالي بعد وقت قصير من شروق الشمس.
يتشكّل ضباب التأفّق (بالإنجليزية: Advection Fog) نتيجة مرور الهواء الدافئ، والرطب نسبياً مروراً بطيئاً فوق سطح رطب، وأكثر برودة، ومن العوامل التي تساهم في تشكّله حركة الرياح بسرعة تقارب خمسة أمتار في الثانية، ممّا يساهم في المحافظة على الاختلاف الموجود بين درجة حرارة الهواء، والسطح الذي يمر فوقه، دون أن يشتدَّ، ويختلط بطبقات الغلاف الجوي، ويحدث هذا النوع من الضباب فوق البحار، وعند المناطق الساحلية، وذلك نتيجة لالتقاء التيارات المحيطية الباردة مع الدافئة، كما يتكوّن بشكل كبير فوق اليابسة في فصل الشتاء بسبب مرور الهواء الدافئ فوق الأراضي المتجمدة، أو المغطّاة بالثلوج، وعادةً ما يمتدّ ضباب التأفّق لارتفاعات تصل إلى عدة مئات من الأمتار، وقد يتصادف حدوثه مع حدوث الضباب الإشعاعي.
يحدث ضباب المنحدرات (بالإنجليزية: Upslope Fog) نتيجة حركة الهواء، وانتقاله إلى أعلى المنحدرات، وتبريده ذاتياً (بالإنجليزية: Adiabatic cooling) دون حدوث أي تبادل حراري بينه، وبين الوسط المحيط به -أي أديباتيكياً دون حودث فقد، أو اكتساب للحرارة في النظام-، ممّا يؤدّي إلى وصوله إلى درجة الإشباع، وبالتالي تتشكّل قطرات الماء، ويتكوّن هذا النوع من الضباب بالقرب من القمم، ثم يمتدّ باتجاه الأودية، ومن الجدير بالذكر أنّ ضباب المنحدرات يمكن أن يتشكّل حتى مع وجود الرياح السريعة، إذ إنّ لهذه الرياح قدرة كبيرة على نقل الهواء إلى الأعلى، وبالتالي تبريده أديباتيكياً، ولكنّ ارتفاع سرعة الرياح إلى نحو 5-6م/ث قد يؤدي إلى تشكّل السحب الطبقية المنخفضة (بالإنجليزية: stratus) بدلاً من حدوث الضباب.
يحدث ضباب التبخّر (بالإنجليزية: Evaporation fog) في مناطق المسطحات المائية الدافئة، والأراضي الرطبة، وذلك نتيجة حركة الهواء البارد فوق هذه المناطق، ممّا يؤدّي إلى تبخّر جزء من مياهها، وارتفاعه إلى طبقات الهواء المنخفضة، فيصبح هذا الهواء رطباً، ودافئاً، ولذلك يرتفع ليختلط مع الهواء البارد الموجود في الطبقات الأعلى، فيبرد مؤدّياً إلى تكاثف بخار الماء، وتشكّل الضباب، وقد يتكوّن هذا النوع من الضباب نتيجة مرور الكتل، والجبهات الهوائية الباردة فوق البحار، وخاصة في فصل الخريف الذي تبدأ فيه درجة حرارة الهواء بالانخفاض، بينما تحافظ مياه البحار فيه على درجة حرارة دافئة بعد فصل الصيف، وقد ينتج عن ضباب التبخر في بعض الحالات ظاهرة الصقيع، أو ما يُعرف بالضباب المتجمد.
يتشكّل الضباب الجبهيّ (بالإنجليزية: Frontal Fog) عند حدوث الجبهات الهوائية، فقد يحدث قبل الجبهات الهوائية الدافئة، أو بعد الجبهات الهوائية الباردة، وذلك نتيجة لمرور الأمطار داخل هواء بارد، ومستقرّ، ممّا يزيد من رطوبة الهواء حتى يصل إلى درجة التشبّع، وبالتالي تكاثف قطرات الماء مشكّلة الضباب، ويجدر بالذكر حدوث الضباب الجبهي في عدة حالات، منها: تشكّله أثناء مرور الجبهة، إذ تتسبّب الرياح الخفيفة بمزج، وخلط كتلتين هوائيتين مشبعتين بالرطوبة، إحداهما دافئة، والأخرى باردة، كما يمكن أن يحدث نتيجة حركة الهواء الدافئ فوق أرض رطبة أثناء عبور كتلة باردة محملة بالأمطار، ممّا يؤدّي إلى تبريد هذا الهواء بشكل مفاجئ، وبالإضافة إلى ذلك فقد يتشكّل هذا النوع من الضباب أيضاً في فصل الصيف عند المناطق القريبة من خط الاستواء، وذلك بسبب تبخّر مياه الأمطار الناتجة عن الجبهة الهوائية المارّة، ممّا يؤدّي إلى تبريد السطح، والهواء القريب منه، وارتفاع نسبة الرطوبة، فيتكثّف هذا البخار مكوّناً الضباب.
يختلف الضباب الجليدي (بالإنجليزية: Ice Fog) عن باقي أنواع الضباب لكونه عبارة عن بلورات ثلجية صغيرة معلّقة بالهواء، ويحدث في المناطق شديدة البرودة فقط، إذ إنّ لقطرات الماء المعلّقة في الهواء القدرة على البقاء في حالتها السائلة حتى تصل إلى 40- درجة مئوية، أمّا عند ملامسة هذه القطرات السائلة للأسطح فإنّها تتجمد مشكّلة طبقة بيضاء من الصقيع، أو ما يُسمّى بالضباب المتجمد (بالإنجليزية: Freezing Fog) الذي يُعدّ أكثر شيوعاً من الضباب الجليدي، وقد يظهر على شكل كتل متجمّدة على الأشجار، وغيرها نتيجة دفع الرياح الخفيفة للقطرات المتجمّدة باتجاه معين، ويجدر بالذكر ما ينتج عن الضباب المتجمّد من خطورة، وانزلاقات في الطرقات، خاصة مع ضعف مدى الرؤيا المُصاحب له.
يؤدّي حدوث الضباب إلى نتائج إيجابية، وسلبية مختلفة تُؤثّر على نواحي متعددة من الأنشطة البشرية، منها:
يُوصف الضباب (بالإنجليزية: Fog) بكونه سحابة مقتربة، وملامسة لسطح الأرض، ويحدث نتيجة تكاثف بخار الماء غير المرئيّ في الهواء، إذ تتّحد جزيئات الماء التي تكون في حالتها الغازية أثناء هذه العملية لتشكّل قطرات ماء سائلة، وتبقى هذه القطرات الصغيرة عالقة في الهواء، وقد يكون الضباب خفيفاً ممّا يسمح بالرؤية من خلاله، أو كثيفاً لدرجةٍ يصعب عندها رؤية عدة أشياء كالسيارات، والمعالم، وغيرها.
يتكوّن الضباب في المناطق المعتدلة من قطرات ماء سائلة، أما في المناطق القطبية المتجمدة فيتكوّن من بلورات ثلجية صغيرة، وعادة ما يتسبّب الضباب بتقليل مدى وضوح الرؤية، إذ يُعدّ من الصعب رؤية الأشياء التي تبعد أكثر من 1كم، في حين تزداد إمكانية الرؤية لمسافة تزيد عن 1كم في الحالات التي يتكوّن فيها الضباب في طبقات الهواء المنخفضة، إذ يكون الضباب حينها رقيقاً على شكل غشاوة تُسمّى بالسديم (بالإنجليزية: Mist).