اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
روي عن الحافظ ابن عساكر عن ابن عباس: في كل مرّة يصلي فيها سيّدنا سليمان عليه السلام يجعل الله بين كفيه نبتة، فيسألها عليه السلام عن اسمها فتخبره به، ويسألها عن نفعها وفائدتها للناس فتجيبه، فإذا ما كانت للغرس غرسها وإذا ما كانت للدواء أنبتها، وفي أحد المرات وهو يصلي، بعث الله بين يديه شجرة، فسألها عن اسمها، فأجابته بأنّ اسمها الخرنوب، وسألها عن فائدتها فأجابت أنها لخراب هذا البيت، ففهم سيدنا سليمان مقصد الله تعالى بذلك، فنحت عليه السلام من هذه الشجرة عصا ليتكئ عليها، كانت إرادة الله عزّ وجلّ بأن يتوفّى عليه السلام وهو يتّكئ على هذه العصا، وتبقى جثته معلقةً على هذه العصا لعام كامل أمام مخلوقات الله جميعها، دون أن يعلم أحد بوفاته.
بقي الجن في أعمالهم الشاقة التي فرضها عليهم سيدنا سليمان طوال هذا العام دون أن يشكو حتى بوفاته، حتى جاءت دودة الأرض لتقضم عصا شجرة الخرنوب التي يتكئ عليها جسد سيدنا سليمان منذ أكثر من عام، ليتكسر العصا ويقع جسد سيدنا سليمان أرضاً، فيدرك بعدها الجن والإنس حقيقة وفاة سيدنا سليمان منذ وقت طويل دون علمهم بذلك، جائت قصة وفاة سيدنا سليمان عليه السلام دليلاً من الله على نفي قدرة الجنة على معرف الغيب كما كانوا يدعون، ولتكون دليلاً قاطعاً للإنس حتىّ لا يصدقوهم ويتبعونهم في ذلك، فكيف لمن يعلم بالغيب أن يبقى غافلاً عن موت سليمان عليه السلام طوال هذا الوقت.