اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعتمد الطول الذي يصل إليه الإنسان البالغ على عدد من العوامل منها: الجينات، والصحة العامة، وطبيعية الغذاء خلال فترة النمو، وتُعتبر فترة ما قبل الولادة هي أسرع فترة للنمو، حيث يصل طول الجنين خلال تسعة أشهر إلى حوالي 50 سم، ويتبع ذلك انخفاض سرعة نمو الطفل إلى 5.5 سم/سنة خلال الثمان سنوات الأولى من حياتهِ، ثم ازدياد سرعة نموه خلال فترة البلوغ بشكلٍ ملحوظ، وقد تبين أن سرعة نمو الذكور والإناث تكون متماثلة في الفترة التي تسبق فترة البلوغ، ولكنها سرعان ما يتغير ذلك في فترة البلوغ لتصبح سرعة نمو الذكور أعلى بكثير من سرعة نمو الإناث، فقد تبين أنّ متوسط طول الذكور البالغين أعلى من متوسط طول الإناث البالغات ب 14 سم.
تلعب جينات الفرد دوراً كبيراً في تحديد طوله بحسب ما قاله عالم الأحياء تشاو تشاينغ لاي من مركز الأبحاث البشرية للشيخوخة في جامعة تافتس، حيث أشار إلى أنّ حوالي 60-80% من فروق الطول الحاصلة بين الأفراد تحدد بفعل عوامل وراثية بحتة، حيث تم اكتشاف أكثر من 700 نوع من الجينات الوراثية التي تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على غضروف موجود في صفائح النمو الموجودة في الساقين والذراعين، والتي يتم فيها إنتاج العظم الجديد، فيما أَرجأَ ما نسبته 20-40% من هذه الفروق إلى الآثار البيئية المحيطة بالفرد وخاصة التغذية.
فيما يُذكر أنّ هناك بعض العوامل الأخرى التي تؤثر في طول الفرد، منها مكان تواجده؛ بما يحويه من مصادر ماء نظيفة، ولقاحات، ورعاية صحية جيدة أثناء طفولته، بالإضافة إلى دور الهرمونات بما فيها هرمون النمو البشري في ذلك، فيما يجب الإشارة إلى دور النوم الكافي في تعزيز هذه الهرمونات؛ للوصول إلى معدلات النمو الطبيعي.
قد يلجأ في بعض الحالات الصحية التي يُعاني فيها المريض من مشاكل في عدم تساوي طول القدمين إلى إجراء عملية جراحية لتقصير الساقين تحت تأثير التخدير العام، إذ يقوم الطبيب بإزالة جزء من العظام المراد التخلص منه ثم ربط نهايات العظام سويًا عن طريق تثبيتها بصفيحة معدنية مثبتة بمسمار أسفل مركز العظم حتى تعافيها، ولكن قد يرغب بعض الأشخاص طويلي القامة من ممارسة بعض الحيل التي تُساعدهم على أن يبدو أقصر قامة، وفيما يأتي بعض نصائح الخبراء للمساعدة على تحقيق ذلك: