اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تؤكد الرسائل رؤية خاصة تضع المسرح في قلب الفعل الثقافي والنهوض الحضاري المنشود، وتؤكد مرة أخرى تلك المتابعة الدائمة لأحوال المسرح، لهمومه وشجونه، وتعطي إشارات دالة على أن المسرح يقرب بين البشر على اختلاف ثقافاتهم .
يقول صاحب السمو حاكم الشارقة في رسالته إلى أهل المسرح في مارس/آذار 2007: "إن العالم الآن هو أحوج ما يكون إلى حركة مسرحية جديدة، بل قل إلى ثورة مسرحية جديدة، في زمن بدأت تنحسر فيه موجة الدعوة إلى التعارف والتآخي بين الشعوب التي كرست "اليونسكو" جهودها لتحقيقها، لتطغى عليها موجة عاتية تهدد مصير الإنسانية بالدمار، وتعلو فيه أصوات نهاية التاريخ، وأخرى تنادي بصراع الثقافات والحضارات وحركات تعمل على إثارة التوترات بين الشعوب والأديان" .
هو المسرح المنشود، المسرح الذي يحلم به صاحب السمو حاكم الشارقة، والمعنى نفسه يعود ويتكرر في رسالة سموه في يوم المسرح العالمي في 27 مارس/آذار في باريس: "يا أهل المسرح إن عاصفة قد حلت بساحتنا من شدة ما يثار حولنا من غبار الشك والريبة، حتى كادت أن تحجب وضوح الرؤية لدينا، وأصواتنا لا تصل آذان كل منا من كثرة الصراخ والفرقة التي تباعد بين الشعوب، وتكاد العاصفة تطوح بنا لتبعدنا عن بعضنا لولا إيماننا الراسخ بدور المسرح القائم على الحوار أصلاً . إذاً، لابد لنا من التصدي والتحدي لمن ينفخ في تلك الأبواق لإثارة تلك العواصف، ليس لتحطيم هذه الأبواق، ولكن بالنأي بأنفسنا عن تلك الأجواء الملوثة، وتكريس جهودها بالتواصل وإقامة علاقات المودة مع المنادين بالتآخي بين الشعوب . نحن كبشر زائلون، ويبقى المسرح ما بقيت الحياة" .
كلمات تؤكد توجهات مثقف يحمل هموم المسرح على عاتقه، وهو ما تؤكده أيضاً الرسالة الموجهة إلى المؤتمر الدولي الثالث والثلاثين للهيئة العالمية للمسرح في 19 سبتمبر 2011 في شيامين الصينية: "نحن في حاجة إلى مسرح قوي، متمرد، يكون بمثابة نداء يعيد النفس، بتقديم المثل، إلى منبع نزاعاتها . . يندد بهذه النزاعات، ويخلق بوسائله التشكيلية والجسمية قوى وإمكانات لتفريغ دماميلنا تفريغاً جماعياً، كما كان يقول المسرحي العبقري "أنتونين أرتو (Antonin Artaud) (1896 - 1948) .