كتب كلمات عن ذكريات الماضي
اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عرض المزيد
من يقرأ الماضي بطريقة خاطئة سوف يرى الحاضر والمستقبل بطريقة خاطئة أيضاً. أقدار الماضي هي الظلام الوحيد الذي نسير فيه من غير ترفق أو حذر. في زمن الأحلام المرَّة لا نتذكر إلّا الماضي. نحن لا نتذكر الماضي لجماله، ولكن لبشاعة حاضرنا. هل ينتهي الماضي حقاً؟ أم أنه يتابع حياته داخل رؤوسنا؟ مهما تقدمت بالعمر لا تجعل ذكريات الماضي تتفوق في أحاديثك على أحلام المستقبل. لا تجعل غيوم الماضي تغطي شمس الحاضر. مع أنك تملك ذكريات كثيرة، لكنك لا تستطيع أن تختار ما تتذكره، فالذكريات هي التي تفرض نفسها وقت تشاء. إنّنا لا نعرف القيمة الحقيقيّة للحظات العمر إلى أن يغيب في أعماق الذاكرة. كان التظاهر بالنسيان يكفي لطمس معالم الماضي. مناسبات الحزن تجعلنا نبكي على كل الأشياء التي فقدناها وأورثتنا حزناً ما في الماضي. إنّ التاريخ يخبرنا بأنّ كل الانجازات الرائعة في حياتنا الآن تمت بفضل أناس تمردوا في الماضي. الخيبة تصيب من يود استعادة ماضيه، لكنها لا تصيب من لا ماضي له. فليذهب الماضي بخيره وشره وليأتنا الحاضر بما نريد. الماضي لا يموت إنه يُبعث في الحاضر بألف صورة وصورة. أنا بخير، أَفضل من أَي وقتٍ مضى لكني أُعاني من ذاكرةٍ لا تكُّف عن العبثِ بتفاصيل الماضي. الماضي الذي يتوارى بمكر أحياناً كاللص ولكنه لا يموت، ثم يبعث بغير دعوة ولا رغبة. ما الصواب أن نبيع الماضي لنشتري الغد، أم نترك الغد ليد القدر ونحتفظ بالماضي الذي نملكه. نتذكّر ونسترجع تلك الذكريات الجميلة لكي نعرف قدر من نحب ومكانته لدينا بصورةٍ أكثر ممّا كنا نتوقع. ذكرياتنا إمّا لهيب يشتعل بالنفس نتمنى خموده أو إطفاءه، وإمّا نور نستضيء به في القادم من أيامنا، وإما زلزال يُحطّم نفوسنا ولا نستريح معه.
المصدر: mawdoo3.com
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
حاول مرة أخرى
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل .
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل