اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هذا الوداع السادس و الأخير !
أكتب لك بعد أسبوع من السهر و دقات القلب الغير منتظمة ،
و غصة في الحلق أشبه ببلع الكرة الأرضية كاملة، هذه الرسالة الأخيرة ؛
ماذا يقول الناس في رسائلهم الأخيرة حين يودعون أشخاصهم المفضلين
مناطقهم الآمنة و الوجوه التي عرفوها و اعتادوا عليها كمصدر للسعادة الأبدية؟
اكتب هذه الرسالة بعد أن نفذت السبل و المحاولات إلى قلبك ،
أنت لا تراني ولا تشعر بي … تجاوزتني قبل أن تنتهي،
هل انتهينا قبل أن نبدأ يا ترى ؟
انتهينا حقا ؟
هل تعرف شعور الإدراك بالالم و هو يسري في جسدك؟
إنه يبدأ من قلبي و يتجه لكل مكان كالسم ،
هكذا حواليك بطريقة لا تتوقف ولا تهد.أ
احبك، بل احببتك.. لأن هذه هي المرة الأخيرة ،
بذات الشعور الذي كان أول مرة قلتها .. لكن بحزن أكبر.. بخيبة أوسع !
أتذكر الحضن الأول و الأخير … و أحس بأني أهوي !!
اشعر اني اسقط ولم أصل بعد إلى القاع … سقوط حاد و مؤلم …
هذه أصعب رسالة اضطر لكتابتها… اشعر بالوخز مع كل كلمة اكتبها،
ومع هذا لا أريدها أن تنتهي، إنه الكلام الأخير!
أود لو أستطيع إمساك يدك و أطلب منك البقاء، لكن أعلم أنك لن تبقي …
امر اشبه بمن يحاول ايقاف الراحلين بالدوس على ضلالهم …
لا أعلم كيف ستتعامل مع غيابي هذه المرة و انا اعرف انه أبدي،
كيف ستمر بالليالي الشتوية الطويلة من دوني!
هل أنت حزين بعد جنازتي ؟
هل ذرفت دمعا، هل تفتقدني! هل نسيتني!
أوصيك الا تنساني دفعة واحدة أرجوك…
يا حزني السعيد.. لقد إنتهينا !