اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانت أمّ مريم -عليها السلام- زوجة عمران، امرأة صالحة، تقيّة، لكنّها كانت لا تُنجب، وطال الوقت ولم تُرزق بولد، فنذرت لله -تعالى- إن أعطاها ولداً أن تجعله خادماً لبيت المقدس، وعابداً لله تعالى، فما هو إلّا وقت قصير حتى أجاب الله رجاءها ودعاءها، وبشّرها بحملها، لكنّها عندما وضعت المولود كان أنثى، فحارت فيها؛ كيف لها أن تكون خادمةً للدين، وعابدة لله وهي أنثى، إلّا أنّها أوفت بنذرها، وأخذت مريم -عليها السلام- إلى بيت المقدس، لتجد مَن يكفلها، فاقترع الصالحون من بني إسرائيل لكفالة مريم عليها السلام؛ حبّاً بوالدها الذي كان صالحاً تقيّا من علماء بني إسرائيل، فخرج سهم زكريا عليه السلام، وكان زوج خالتها، فكفلها، وأحسن تربيتها، وأدّبها، وأسكنها في محرابه، وأوصلها إلى عبادة الله -تعالى- وحده، التي تُرضيه عنها.