اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لا شكّ أن من أغضب والديه قد أصاب ذنباً عظيماً، بل فإنّه قد اقترف أكبر الكبائر بعد الإشراك بالله، وهذا إثمٌ عظيمٌ يحتاج صاحبه إلى ما يكفّر ذنبه حاجةً ملحّةً، وقد ورد عن علماء الفقه أنّ الكبائر لا تُمحى بالأعمال الصالحة، بل يحتاج صاحبها إلى توبةٍ نصوحٍ يحقّق شروطها حتّى يقبله الله تعالى، وإنّ من فضله -سبحانه- على عباده أن جعل باب التوبة مفتوحاً لمن شاء، مهما عظُم ذنبه أو طال، يقول الله تعالى: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)، وحتى تُقبل توبة العبد عليه أن يحقّق شروطاً عدّة، بيانها فيما يأتي:
أمّا من تاب من ذنبه بعد أن توفّي والديه، فهُناك رأيٌ يقول إنّ الندم توبةً، فيكفيه الندم على ما فات؛ ذلك لأنّه لن يتحقّق إلّا هذا الشرط من شروط التوبة، وهناك من زاد عليه القول: إنّ الله تعالى جعل باب الإحسان، والبرّ للوالدين حتى بعد وفاتهما، وإنّ ممّا يستطيع الإنسان أن يكرم والديه به من فضل بعد وفاتها ما يأتي: