English  

كتب كسوة باب الكعبة الشريفة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

كسوة باب الكعبة الشريفة (معلومة)


  • طالع أيضًا: كسوة الكعبة

بعد أن فتح السلطان سليم الأول مصر والحجاز عام 1516م وأصبح خليفة للمسلمين، أُرسلت إليه عام 1517م من مكة المكرمة كسوة باب الكعبة الشريفة التي كان قد أعدها المماليك في مصر في العام السابق، بعد استبدالها بالكسوة الجديدة، فأودعها السلطان في أولو جامع ببورصة. وهي بذلك وثيقة سياسية هامة تمثل انتقال الخلافة من مصر إلى الدولة العثمانية.

يبلغ طول الكسوة الشريفة 6.5 متراً وعرضها 3.45 متراً وبها خيوط من حرير.

ترميم الكسوة الشريفة

ظلت الكسوة الشريفة معروضة بالجامع مُعلقة على جدار الجامع حتى تم البدء في ترميمها عام 2009م بعدما اهترأت بشدة.

كانت الكسوة في حالة متهالكة للغاية بعد عرضها مدة 600 عام بالجامع مُعلقة في وضع رأسي وفي هواء الجامع المتغير برودة وحرارة خلال شهور السنة والأعوام. فتم إصلاح المناطق المهترئة منها باستخدام الأقمشة الداعمة واستُخدمت التقنيات الحديثة لإعادتها إلى وضعها الحالي بعد الترميم دون تدخل في حالتها الأصلية.

وُضعت الكسوة بعد الترميم عام 2013م في صندوق زجاجي محكم تحت درجة حرارة ورطوبة ثابتة للمحافظة عليها، وتم تعليقها في وضع مائل قليلاً للمحافظة عليها، وعرضها للمصلين ولزوّار الجامع.

الكتابة على كسوة باب الكعبة الشريفة

هناك خمسة أجزاء معلقة أعلى الكسوة (انظر الصورة أدناه)، يتدلى أربعة منها بنهاية مثلثة، أما الخامسة الوُسطى فشكلها مربع ومكتوب عليها باللغة العثمانية أسماء السلاطين العثمانيين.

الفارق الظاهر للعيان بين الأجزاء الأربعة المعلقة أعلى الكسوة والجزء الخامس المستطيل المُعلق في وسطهم والذي عليه الكتابة العثمانية تُشير بأن تلك الكتابة قد تكون أُضيفت لاحقاً.

هناك دلائل تُشير أن تلك الكسوة كان قد أعدها السلطان المملوكي طومان باي للكعبة حينما تولى حكم مصر بعد هزيمة ومقتل سلفه السلطان المملوكي قنصوه الغوري في موقعة مرج دابق. تُشير المصادر التاريخية أنه لم يحج أحد عام 1516م (براً من مصر) نظراً لانشغال المماليك بالإعداد لمعركتهم ضد العثمانيين. فأرسل طومان باي تلك الكسوة سراً بالبحر إلى مكة مع بعض المال للعاملين في الحرمين الشريفين. ودليل ذلك هو أن الشعار الخاص بطومان باي هو نفسه الموجود على الكسوة المعروضة الآن بأولو جامع. ويُرجَّح أن تلك الكسوة صُنِّعت في القاهرة.

لما هُزم طومان باي في معركة الريدانية، استمر الخليفة العثماني السلطان سليم الأول في تصنيع كسوة جديدة للكعبة في القاهرة من كل عام حتى وفاته، محافظاً على التقليد السنوي بإرسال «المحمل المصري» إلى الحجاز.

مكتوب على الكسوة الشريفة ما يلي:

أمر بعمل ھذه لمحمل شریف مولانا الملك المعظم المظفر الملك
العادل المجاهد المرابط المثاغر سلطان الإسلام والمسلمين محيي

العدل في العالمين خادم الحرمين الشريفين اسكندر الزمان سلطان
سليم شاه بن السلطان بايزيد خان بن السلطان محمد خان بن السلطان مراد خان
بن السلطان محمد خان بن السلطان بايزيد خان بن السلطان مراد خان بن السلطان
ارخان بن السلطان عثمان خلد الله ملكه وسلطانه ونصر جيوشه ومولانا

محمد وآله بتاريخ خامس عشر شهر شوال المبارك من شهور سنة
الاثنين وعشرين وتسع مائة بدمشق المحروسة وصلى على محمد وسلم
(يوافق هذا التاريخ بالميلادي: 26 أكتوبر 1517م)
  • كتابات وزخارف على كسوة باب الكعبة الشريفة لعام 1517م المعروضة بأولو جامع.

  • كتابات وزخارف على كسوة باب الكعبة الشريفة لعام 1517م المعروضة بأولو جامع.

  • منظر عام لكسوة باب الكعبة الشريفة التي أعدها المماليك في مصر عام 1516م، والمحفوظة في أولو جامع ببورصة.

المصدر: wikipedia.org