اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ذكرت كتب التاريخ حسب الروايات الأولى أنّ أول من كسا الكعبة المشرفة قبل ظهور الإسلام هو تبع الحميري ملك اليمن، وذلك عندما زار الكعبة أول مرة، فكساها بالخصف؛ وهي قطع قماش غليظة، ثم كساها بالمعافير نسبة إلى البلد الذي صنعت فيه الكسوة، ثم بالثوب الرقيق أو ما يسمى الرابطة، ثم كساها بالوصائل؛ وهو ثوب يماني لونه أحمر مخطط، وبعد ملك اليمن استُبدلت الكسوة بالجلد والقباطي، وأصبحت واجباً وشرفاً عظيماً للتسابق على كسوتها.
أكدت الروايات الإسلامية أنّ الرسول صلى الله عليه وسلم هو أول من كسا الكعبة بالقباطي أو الثياب اليمانية، وفي زمن الخلفاء الراشدين كساها أبو بكر وعمر بن الخطاب رضي الله عنهم بالبرود اليمانية، ولكن في زمن الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه كساها بكسوتين؛ إحداهما فوق الأخرى، فكان هذه الكسوة هي الأولى من نوعها في الإسلام، وعلى مرّ العصور المختلفة تواصل واجب صنع غطاء الكعبة إلى يومنا هذا.
كانت مصر تصنع كسوة الكعبة لفترات طويلة بسبب الصراعات التي كانت تحدث في المنطقة، ولكنها توقفت عن ذلك بسبب حادثة المحمل السياسية التي وقعت عام 1344هـ ، فأنشأت المملكة العربية السعودية أول دار أو مصنع مخصص لصنع وخياطة غطاء الكعبة، فكانت أول كسوة صنعت في المملكة العربية السعودية في مكة المكرمة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالعزيز آل سعود رحمة الله عام 1346هـ، ويقع هذا المصنع في أم الجود بمكة المكرمة، وهو مجهز بأحدث ماكنات الخياطة الطويلة، والمختبرات الحديثة التي تشرف على جودة غطاء الكعبة.