اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
مقدمة:
يشرح كوبلاند الذي تُنسب إليه “لعبة الأمم” كيف استطاعت الولايات المتحدة أن تكون لاعبًا ذا نفوذ واسع في العالم، إثر تخليها عن سياسة العزلة بعد الحرب العالمية الثانية، وأن تتحول إلى القوة الأكثر فاعليةً في منطقة الشرق الأوسط بالذات، وعندما تراجع دور بريطانيا، وانفتح الطريق أمامها كي تستولي على “التركة”. هنا، أدرك الأميركيون أن عليهم أن يدخلوا “لعبة الأمم” بكل إمكاناتهم، إلا أن المعضلة التي واجهتهم، بحسب كوبلاند، هي أن بلدان المنطقة لا تملك حكامًا “من النوع المستنير والسليم”، يمكن الاعتماد عليهم، وكان الحل هو “إما أن تغير آراءك أو أن تغير اللاعبين الذين يقفون حجر عثرةٍ في طريقك”. وهذا لا يمكن أن يتم من دون خطط سرية، وعمل سياسي نشيط، وكان الأميركيون قد تورطوا بتدبير انقلاب حسني الزعيم في سورية، كما دعموا انقلاب يوليو 1952 في مصر، على أمل أن يكون جمال عبد الناصر لاعبًا شريكًا معهم، لكنه خذلهم، واتجه إلى فكرة “القومية العربية”، وعند ذاك خططوا لتدمير نفوذه.