اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يشير مصطلح قانون الخصوصية إلى القوانين التي تتعامل مع تشريعات معلومات الأفراد الشخصية التي يمكن أن تجمعها وتخزنها و تستخدمها الحكومات أو المؤسسات الحكومية أو الخاصة. تندرج قوانين الخصوصية تحت حقوق الخصوصية للأفراد أو التوقعات المعقولة للخصوصية.
معظم البلدان تمنح حقوق الخصوصية لمواطنيها في دساتيرها، ) والأمثلة النموذجية على ذلك دستور البرازيل الذي ينص على أن "الخصوصية، الحياة الخاصة، الشرف وصور الناس محرمة لا تنتهك حرمتها". وينص دستور جنوب أفريقيا على أن "كل فرد لديه الحق في الخصوصية"، وينص دستور جمهورية كوريا على أنه "لا يجوز التعدي على خصوصية أي مواطن".لكن في معظم البلدان التي لا يذكر دستورها صراحة حقوق الخصوصية فسرت قرارات المحاكم الدستور على أنه ينطوي على منح حقوق الخصوصية. ولدى العديد من الدول قوانين واسعة للخصوصية خارج الدستور، بما في ذلك قانون الخصوصية الأسترالي 1988، قانون الأرجنتين لحماية البيانات الشخصية 2000، قانون حماية المعلومات الشخصية والوثائق الإلكترونية في كندا 2000، وقانون حماية المعلومات الشخصية في اليابان 2003.
ويوجد وراء قوانين الخصوصية الوطنية إتفاقيات دولية، ينص إعلان الأمم المتحدة لحقوق الإنسان على أنه "لا يجوز لأحد أن يتعرض لتدخل تعسفي في خصوصيته، عائلته، منزله أو مراسلاته ولا لهجمات تطال شرفه وسمعته". ونشرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عام 1980 إرشادات متعلقة بالخصوصية، وتوجه "توجيهات الاتحاد الأوروبي لحماية البيانات 1995" لحماية الخصوصية في أوروبا، ويعد "نظام الخصوصية 2004" الموضوع من قبل منظمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ اتفاقا لحماية الخصوصية لأعضاء تلك المنظمة.
وفي عام 1960 بدأ الناس في التفكير حول كيف أن التغيرات في التكنولوجيا قد خلقت تغيرات في مفهوم الخصوصية، وكان يعد كتاب "المجتمع المكشوف" لمؤلفه فانس باكارد كتابا منتشرا في تلك الفترة والذي أدى إلى الحديث عن الخصوصية في ذلك الوقت.
يمكن أن تنقسم أساليب التعامل مع الخصوصية إلى تصنيفين: نهج السوق الحر ونهج حماية المستهلك. ويُسمح إلى حد كبير للجهات التجارية في نهج السوق الحر أن تقوم بما تريد فعله، مع التوقع بأن المستهلكين سوف يختارون التعامل التجاري مع شركات تحترم خصوصيتهم بالدرجة المطلوبة، وإذا كانت بعض الشركات لا تحترم الخصوصية بما فيه الكفاية فإنها سوف تخسر حصتها في السوق، ونهج كهذا قد يكون محدودا بسبب عدم وجود منافسة في السوق عن طريق وجود شركات لا تقدم خيارات خصوصية ملائمة للمستخدم أو عن طريق نقص المعلومات حول ممارسات الخصوصية الفعلية، كما أنه يصعب على المستهلكين التحقق من إدعاءات الشركات بحماية الخصوصية إلا عندما يحصل انتهاك للخصوصية.
وفي المقابل فإن نهج حماية المستهلك يقول بأن الأفراد قد لا يوجد لديهم الوقت أو المعرفة لاتخاذ قرارات مدروسة أو قد لا توجد لديهم بدائل معقولة متاحة. ودعما لهذا الرأي بيّن جنسن وبوتس أن معظم سياسيات الخصوصية تفوق مستوى القراءة لدى الشخص العادي، لذا فإن هذا النهج يدعو الحكومة إلى تحديد أفضل للخصوصية وتنفيذ معايير الخصوصية.
وقام مركز معلومات الخصوصية الإلكترونية بوضع كلا من البرازيل، أستراليا، اليابان وجنوب أفريقيا في مستوى أعلى للخصوصية في مؤشر الخصوصية (حوالي 2.2)، ووضع في الجزء السفلي من القائمة الولايات المتحدة والمملكة المتحدة (حوالي 1.4).