اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هذه مجموعة خواطر إيمانية أعددتها لتكون مادة دعوية للأئمة وخطباء المساجد ، وأيضا لينتفع بها طلبة العلم وعامة المسلمين، وقد جعلت عنوانها:
قوانين السعادة في القرآن والسنة
والسعادة ضد الشقاء، وتأتي بمعاني: اليُمن، والبركة، والهناء، والسرور
وعند علماء النفس: السعادة هي شعور إيجابي مستمر بالرضا عن الحياة، مقرون بمشاعر البهجة مع إحساس داخلي بأن للحياة غاية وهدف.
أما السعادة في التصور الإسلامي فهي كل ما يُدخل الفرح والبهجة على النفس، وهي الشعور بالرضا والراحة النفسية، وتعني السعادة الحقيقية العيش في فرح ووئام، وحبٍّ.
ومن معاني السعادة: أن يلبي الإنسان احتياجات نفسه، ومن يعول، وفي نفس الوقت يدفع عن نفسه كل مكروه ويجلب لنفسه كل شيء نافع.
ورسالة الإسلام في أصلها جاءت لإسعاد البشرية جمعاء، وفي القرآن الكريم والسنة المطهرة الدواء الأمثل لإسعاد القلوب، وبيان أسباب السعادة وألوانها ومظاهرها وآثارها على الفرد والمجتمع.
لأن السعادة الحقيقية ليست فقط لذّة دنيوية، بل هي سعادة القلب بالإيمان، وسعادة الروح بالقرب من الله، ثم تمتد إلى مظاهر الحياة الطيبة في الدنيا والآخرة.
وقد ورد لفظها في القرآن الكريم في سورة هود ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ [هود: 108]
والسعادة هي مبتغى كل واحد منا … خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان وجعل فيه دوافع أو نوازع تحركه… يعطش فيبحث عن الماء … يجوع فيبحث عن الطعام … يتعب فيطلب النوم… وهو أيضا يبحث عن الشيء الذي فيه لذه أو متعة، ويبحث عن الاستقرار وعن الطمأنينة، وعن راحة البال.
وهذا موضوع كبير وفيه مؤلفات كثيرة لمؤلفين مسلمين وغير مسلمين كتبوا في هذا الموضوع، لكن أغلب من كتبوا عن السعادة كتبوا عنها من وجهة نظر غربية ترى السعادة في الاستمتاع بالحياة ، والانغماس في الملذات، وتنمية المهارات، والاهتمام بالصحة النفسية، والسفر والسياحة ، والتوسع في الهوايات ... الخ ، مع تعمد إغفالهم ذكر أن ارتباط السعادة بالإيمان بالله عز وجل، وطاعته والعمل الصالح، وحسن الخلق ، وأيضا من كتبوا عن السعادة من المسلمين اقتصروا على بيان السعادة بالإيمان والعمل الصالح ، وتلاوة القرآن بشكل مختصر.
فاجتهدت في صياغة هذه الخواطر على شكل قواعد أو قوانين مدللا عليها من النبعين الصافيين؛ المرجعية الأولى لكل مسلم : الكتاب والسنة.